«أوراف الأدبي» يكرّم حسن الحازمي

كرّم مجلس أوراف الأدبي بالرياض، مساء الأربعاء، عضو مجلس الشورى والأكاديمي والناقد والقاص الدكتور حسن بن حجاب الحازمي، في أمسية حضرها نخبة من المثقفين والأكاديميين والأدباء من مناطق المملكة، وتضمنت ورقة نقدية تناولت مسيرته، ومداخلات ثقافية، وأمسية شعرية احتفاءً باليوم الوطني. وأدار الحفل الأستاذ جيلاني الشمراني، فيما استهل مؤسس المجلس الدكتور فواز بن عبدالعزيز اللعبون الأمسية بكلمة ترحيبية، أكد فيها أن اللقاء يجمع أهل الأدب والوفاء للاحتفاء بقامة أثرت المشهد النقدي والإبداعي بأعمال مرجعية رصينة، وقال: "نجتمع لنحتفي بيومنا الوطني، ونكرّم فيه شخصية كريمة أثرت المشهد النقدي والإبداعي بأعمال جادة". واستعرض اللعبون جانبًا من سيرة الحازمي، مشيرًا إلى مولده في محافظة ضمد بمنطقة جازان عام "1965م"، ونشأته في بيت علم وأدب، وحصوله على البكالوريوس في اللغة العربية، ثم الماجستير في النقد الأدبي الحديث، والدكتوراه في الأدب والنقد من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. كما أشار إلى عمله الأكاديمي وعضويته في مجلس الشورى، وما قدمه من مؤلفات نقدية وإبداعية وإسهامات ثقافية متعددة. بعد ذلك، قدّم أستاذ الأدب والنقد بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الدكتور حسن بن أحمد النعمي ورقة بعنوان «حسن حجاب الحازمي: إنسانًا ومبدعًا وباحثًا»، تناول فيها تجربة المحتفى به عبر ثلاثة محاور رئيسة، هي: النشأة والشخصية، والإبداع، والبحث العلمي. ووصف النعمي الحازمي بأنه أحد أبرز الأسماء الثقافية والأكاديمية في المملكة، إذ جمع بين المنجز العلمي والحضور المؤسسي، إلى جانب إسهاماته الإبداعية في الشعر والسرد ودراساته النقدية الأصيلة. وتوقف النعمي عند عدم إصدار الحازمي عملًا روائيًا حتى الآن، رغم ما يمتلكه من قدرة على التقاط التفاصيل وبناء الشخصيات والأحداث، مشيرًا إلى أن قصة «أصداء ليلة البارحة»، التي حضرت فيها ضمد بوصفها مسقط الرأس والنشأة الأولى، تحمل ملامح رواية اختُزلت في صفحات. كما رأى أن قصة «الصورة» في مجموعة «تلك التفاصيل» تمتلك عناصر روائية مكتملة من حيث الزمن والشخصيات والحبكة، خصوصًا في تناولها صراع الأجيال حول طقس الختان في جازان. وفي الجانب البحثي، أوضح النعمي أن الحازمي اتجه في دراساته الجامعية إلى الرواية السعودية، فأصدر كتاب «البطل في الرواية السعودية»، المستند إلى أطروحته للماجستير، وتناول فيه سمات البطل وعلاقته بالزمان والمكان والأبعاد الثقافية والبناء الفني. كما درس في أطروحته للدكتوراه «البناء الفني في الرواية السعودية»، التي صدرت في كتاب غدا مرجعًا مهمًا لدى دارسي الرواية السعودية. وأكد النعمي أن تجربة الحازمي البحثية اتسمت باختيار الموضوعات الصعبة ذات الطابع الموسوعي، والحرص على الاستقصاء والأناة والدقة في التوثيق، مبينًا أن دراساته الأم فتحت الطريق أمام العديد من البحوث التفصيلية اللاحقة، رغم ما يحمله هذا النوع من الدراسات الشاملة من مشقة ومخاطرة نقدية. من جانبه، عبّر الدكتور حسن حجاب الحازمي عن شكره للدكتور فواز اللعبون وللجنة الاستشارية للمجلس على اختياره لهذا التكريم، كما شكر الدكتور حسن النعمي على ورقته، مؤكدًا اعتزازه بما قدمه في خدمة الوطن وأدبه وثقافته. وشهدت الأمسية عددًا من المداخلات، كما تضمنت قصائد وطنية لعدد من الشعراء، بعدها سلّم د. فواز اللعبون درع مجلس أوراف الأدبي للمحتفى به.