«نالا» تناقش مستقبل المجلات الثقافية

ناقشت جمعية آداب وفنون السرد «نالا» مستقبل المجلات الثقافية وتحديات وصول الأدب إلى الجمهور، خلال ندوة «المجلات الثقافية وتحولات المشهد الثقافي»، التي أُقيمت مساء الأحد على مسرح مركز سرد الثقافي بالرياض، بمشاركة الأديبين عبدالعزيز الصقعبي وعبدالعزيز الخزام، وأدارها الكاتب سهم الدعجاني.

وتناولت الندوة دور المجلات والدوريات الأدبية في نشر الإبداع وتشكيل الوعي الثقافي، وما يواجهها من تحديات في ظل التحول الرقمي وتغيّر أنماط القراءة، إلى جانب أهمية مواصلة التعريف بالأدب السعودي وتوسيع دائرة قرائه.

وأكد عبدالعزيز الصقعبي أن ثورة المعلومات والتقنيات الحديثة سهّلت العمل الصحفي، لكنها وضعت المجلات الثقافية أمام تحدي استقطاب الأجيال الجديدة التي اعتادت المحتوى السريع والتفاعل عبر المنصات الرقمية. وأوضح أن الصحافة الورقية لم تختفِ، بل تستمر إلى جانب إصداراتها الإلكترونية، وأن تطوير المجلات يتطلب تجاوز الاكتفاء بالمواقع التقليدية نحو منصات تفاعلية ونشرات بريدية ووسائط اجتماعية تعزز التواصل مع القراء.

واستعرض الصقعبي إسهامات الدوريات الأدبية العربية في نشر النصوص والملفات المتخصصة، وتجارب مجلات فتحت صفحاتها لكتّاب من بلدان عربية مختلفة، وقدّمت ملفات وحوارات عززت التواصل الثقافي، وأسهمت في انتشار تلك التجارب، مشيرًا إلى مشكلة توزيع الكتب وضعف وصول الأعمال الإبداعية إلى الجمهور. وشدد على دور المجلات في التعريف بالإصدارات والدراسات، وإجراء الحوارات مع الكتّاب، بما يوسّع حضور الأدب خارج الأوساط المتخصصة ويجعل الثقافة متاحة لشرائح المجتمع المختلفة.

من جانبه، تناول عبدالعزيز الخزام أهمية تقديم الكاتب السعودي إلى القراء خارج المملكة، وإبراز النصوص المحلية والتجارب السردية، وإعادة تعريف الأجيال الجديدة بها. كما أشار إلى ضرورة إتاحة فرص المشاركة أمام المبدعين، والاستفادة من الوسائط الحديثة، ومنها البودكاست، في إيصال الإنتاج الأدبي إلى جمهور أوسع.

وخلصت المناقشات إلى أهمية الجمع بين العمق المعرفي والتجديد في وسائل النشر، وتطوير علاقة أكثر تفاعلًا بين المجلة والكاتب والقارئ، بما يحافظ على دور المجلات الثقافية في إثراء المشهد الأدبي. كما برزت ضرورة أن تمتد وظيفة المجلة إلى مساندة تداول الكتاب والتعريف بالأعمال الجديدة، وألا يقتصر حضورها على نشر النصوص دون متابعة أثرها في القراء.