يُعد أندريا غيرا أحد أبرز المديرين التنفيذيين الإيطاليين في قطاعي السلع الفاخرة والتجزئة، بعدما قاد خلال مسيرته شركات كبرى مثل «لوكسوتيكا» و«إيتالي»، قبل أن يتولى منصب الرئيس التنفيذي لدار الأزياء الإيطالية «برادا» في عام 2023.بداية مهنية في قطاع الضيافةوُلد غيرا في ميلانو في عام 1965، ودرس إدارة الأعمال في جامعة «سابينزا» في روما، قبل أن يبدأ مسيرته المهنية لدى «ماريوت إيطاليا»، حيث عمل في مجال التسويق.وفي عام 1994، انتقل إلى شركة «ميرلوني إليترو دومستيشي»، المعروفة حالياً باسم «إنديسيت»، وتولى خلالها مسؤوليات متعددة في المبيعات والإنتاج والخدمات المركزية، قبل أن يصبح رئيساً تنفيذياً للمجموعة عام 2000.نمو لافت في «ميرلوني»خلال فترة قيادته، حققت الشركة نمواً متواصلاً في المبيعات، وأنهت عام 2003 بإيرادات بلغت نحو 3 مليارات يورو، وبزيادة 21% عن العام السابق.وفي عام 2004، انتقل غيرا إلى «لوكسوتيكا» لتولي منصب الرئيس التنفيذي، في خطوة شكلت محطة رئيسية في مسيرته وأبرزت قدرته على إدارة الشركات العالمية وتحقيق النمو.نجاح كبير في «لوكسوتيكا»تحت قيادة غيرا، ارتفعت مبيعات «لوكسوتيكا» من نحو 2.8 مليار يورو في 2003 إلى أكثر من 7 مليارات يورو في 2013، فيما ارتفع سعر سهم الشركة من 14 يورو إلى نحو 40 يورو خلال الفترة نفسها.واستمر غيرا في منصبه حتى سبتمبر 2014، بعد نحو عقد قاده خلاله إلى تحقيق توسع كبير في أعمال الشركة. وفي العام نفسه، أدرجته صحيفة «فايننشال تايمز» ضمن قائمة أبرز 25 نجماً في عالم الأعمال.من الأغذية إلى الضيافة الفاخرةبعد مغادرته «لوكسوتيكا»، تولى غيرا رئاسة «إيتالي» التنفيذية في عام 2015، ليخوض تجربة جديدة في قطاع الأغذية والتجزئة.وفي الفترة بين 2020 و2022، انتقل إلى مجموعة «إل في إم إتش»، حيث قاد قطاع الضيافة التابع لها، كما شارك في تطوير أعمالها في مجال النظارات، ما عزز خبرته في إدارة العلامات الفاخرة.قيادة «برادا»في ربيع عام 2023، تولى غيرا منصب الرئيس التنفيذي لدار «برادا»، في مرحلة تستهدف فيها المجموعة مواصلة النمو وتعزيز انتقال القيادة إلى جيل جديد.ومن بين خطواته الأولى الدفع باتجاه توسيع حضور «برادا» في أسواق المال، عبر العمل على إدراج أسهم الشركة في بورصة أوروبية إلى جانب إدراجها القائم في هونغ كونغ.حضور واسع في مجالس الإدارةإلى جانب مناصبه التنفيذية، شغل غيرا عضوية مجالس إدارة ومؤسسات إيطالية ودولية، من بينها جامعة «بوكوني» ومنظمة «أنقذوا الأطفال إيطاليا»، كما شارك في اللجنة التابعة للصندوق الاستراتيجي الإيطالي.وحصل في عام 2014 على تصنيف ثاني أفضل رئيس تنفيذي في إيطاليا وفق «تومسون رويترز»، في تقدير يعكس المكانة التي رسخها خلال سنوات قيادته للشركات الكبرى.**media[8125375]**