في خضم الأحداث الجسام التي يعيشها العالم، وتوفر وسائل الإعلام من مذياع وإن قل شأنه، وتلفاز، ووسائل اتصال اجتماعي، يجد المرء نفسه يسبح في بحر من الأخبار المتدفقة من كل حدب وصوب، بعضها صحيح مفيد، والبعض الآخر صحيح غير مفيد، أو أخبار كاذبة لكنها غثاء كغثاء السيل لا تضر ولا تنفع، وبعضها الآخر كذب مضر، وزور بين، وجور على الحقيقة واضح كوضوح الشمس في وضح النهار، هذا كله بجميع نواقضه، وتضاده، وتوافقه يقدم إليك على طبق من ذهب وأنت تحتسي فنجانا من الشاي، أو القهوة، أو مستلق على سريرك، أو تلعب ورقا، أو تحادث أصحابك.
أمواج متلاطمة من الأخبار والتعليقات والتحليلات يتلوا بعضها بعضاً، فيصعب على العقل البشري استنباط الحقيقة بيسر وسهولة، لكن المرء بأقل جهد يمكنه أن يدرك توجه كل قناة تلفزيونية، أو تغريدة كتابية، أو غيرها، ويمكنه أيضاً ان يميز ما إذا كانت أو كان المتحدثة أو المتحدث تابعاً لجهة معينه يقوم بمهمته الرسمية لطرح وجهة نظر تلك الجهة والدفاع عنها، وأصبح التسابق في هذا المجال محموماً، تنفق في ميدانه الأموال الطائلة، ناهيك أن هناك بعض القيادات العالمية التي لا تكل ولا تمل من الظهور في اللقاءات الصحفية، وتكتب تغريدات متتالية، وقد تكون متناقضة، فيتيه المرء في طريقه للبحث عن الحقيقة، ومن المؤكد أن كثيراً من الناس أصبح يعتمد على وسائل التواصل الاجتماعي للحصول على المعلومة، متجاوزاً القنوات الرسمية، فيقع في شرك الآراء الشخصية لبعض أصحاب ذوي الشخصية المؤثرة والجاذبة، أو كما يقول المولعون بالمصطلحات وكتابتها باللغة العربية كرزما قوية، وبالمناسبة فقد وجد مثل ذلك في الأندلس في فترة من عمرها المديد والزاهر، وهي لغة قشتالية قديمة تكتب بالحروف العربية حتى يتراسل المسلمون بها دون علم القشتاليين بعد الاستيلاء على الأندلس، وتسمى الاخميادو، وفي الغالب فإن الإنسان المتكئ على وسائل التواصل الاجتماعي ينقاد في بداية أمره إلى من يتحدث بما يستهويه ويعطيه الأمل في مستقبل أفضل، بغض النظر عن حقيقة الأمر وصحته من خطئه، فيعيش على وهم الأمل وليس على حقيقة الواقع، وربما ينقاد إلى ما هو أبعد من ذلك، وهو جره إلى أفكار تدفعه إلى تصرفات غير حميدة، فيكون مآله غير محمود، وقد تتجاذبه بعض الطروحات والتوجهات، فيتيه في البحث عن الحقيقة، فتتناقض الأفكار في ذهنه، وهذا لا يتوقف على ميدان السياسة فقط، بل في المجال الديني والتاريخي، فيرسخ في ذهنه معلومة غير صحيحة، لأنه لا يكلف نفسة عناء العودة إلى المراجع للتأكد مما يتلقاه، والساحات مليئة بالمنقولات غير الصحية، أو المقتطعة من سياقها، أو المختلقة. والتي يبني عليها البعض أفكاره وحكمه المعرفي الخاطئ، وهذا الأمر ليس بجديد، فنحن نعرف شاعرية المتنبي وعلاقته بسيف الدولة ومديحه له في كل مناسبه، فرسم لنا صورة بأن سيف الدولة يسحق الأعداء، ويستولي على عروشهم، ولا يذر لهم من باقية، لكن الحقيقة أن سيف الدولة قد خسر من أرضه الكثير، وأن النتائج غير جيدة، يقول المتنبي:
وهو في البيت الثاني يقول إن العدو قد أعطاك يا سيف الدولة ابنه وماله ليس كرما منه ليحمد على الكرم، لكنه عطاء مرغم عليه بحد سيف سيف الدولة لا فضل منه. والحقيقة أن النتيجة لم تكن كما يذكر.
ومع قدوم الذكاء الاصطناعي زاد الطين بلة فأصبح بعض الكذب موثق بالصورة، وهذا نشاهده في بعض مقاطع مليشيا الحوثي التي تزيف الأخبار، والحمد لله أنني ليس لدي منصات التواصل سوى الواتس، وهو ملئ بالغث والسمين، وأعان الله من يقضي لياليه مع تلك الوسائل، لكن مشاهدة بعض القنوات التلفزيونية قد تعطي الحقيقة من مصادرها، فلا تنظروا لما يقوله الأعداء والمغرضون.
في خضم الأحداث الجسام التي يعيشها العالم، وتوفر وسائل الإعلام من مذياع وإن قل شأنه، وتلفاز، ووسائل اتصال اجتماعي، يجد المرء نفسه يسبح في بحر من الأخبار المتدفقة من كل حدب وصوب، بعضها صحيح مفيد، والبعض الآخر صحيح غير مفيد، أو أخبار كاذبة لكنها غثاء كغثاء السيل لا تضر ولا تنفع، وبعضها الآخر كذب مضر، وزور بين، وجور على الحقيقة واضح كوضوح الشمس في وضح النهار، هذا كله بجميع نواقضه، وتضاده، وتوافقه يقدم إليك على طبق من ذهب وأنت تحتسي فنجانا من الشاي، أو القهوة، أو مستلق على سريرك، أو تلعب ورقا، أو تحادث أصحابك.
أمواج متلاطمة من الأخبار والتعليقات والتحليلات يتلوا بعضها بعضاً، فيصعب على العقل البشري استنباط الحقيقة بيسر وسهولة، لكن المرء بأقل جهد يمكنه أن يدرك توجه كل قناة تلفزيونية، أو تغريدة كتابية، أو غيرها، ويمكنه أيضاً ان يميز ما إذا كانت أو كان المتحدثة أو المتحدث تابعاً لجهة معينه يقوم بمهمته الرسمية لطرح وجهة نظر تلك الجهة والدفاع عنها، وأصبح التسابق في هذا المجال محموماً، تنفق في ميدانه الأموال الطائلة، ناهيك أن هناك بعض القيادات العالمية التي لا تكل ولا تمل من الظهور في اللقاءات الصحفية، وتكتب تغريدات متتالية، وقد تكون متناقضة، فيتيه المرء في طريقه للبحث عن الحقيقة، ومن المؤكد أن كثيراً من الناس أصبح يعتمد على وسائل التواصل الاجتماعي للحصول على المعلومة، متجاوزاً القنوات الرسمية، فيقع في شرك الآراء الشخصية لبعض أصحاب ذوي الشخصية المؤثرة والجاذبة، أو كما يقول المولعون بالمصطلحات وكتابتها باللغة العربية كرزما قوية، وبالمناسبة فقد وجد مثل ذلك في الأندلس في فترة من عمرها المديد والزاهر، وهي لغة قشتالية قديمة تكتب بالحروف العربية حتى يتراسل المسلمون بها دون علم القشتاليين بعد الاستيلاء على الأندلس، وتسمى الاخميادو، وفي الغالب فإن الإنسان المتكئ على وسائل التواصل الاجتماعي ينقاد في بداية أمره إلى من يتحدث بما يستهويه ويعطيه الأمل في مستقبل أفضل، بغض النظر عن حقيقة الأمر وصحته من خطئه، فيعيش على وهم الأمل وليس على حقيقة الواقع، وربما ينقاد إلى ما هو أبعد من ذلك، وهو جره إلى أفكار تدفعه إلى تصرفات غير حميدة، فيكون مآله غير محمود، وقد تتجاذبه بعض الطروحات والتوجهات، فيتيه في البحث عن الحقيقة، فتتناقض الأفكار في ذهنه، وهذا لا يتوقف على ميدان السياسة فقط، بل في المجال الديني والتاريخي، فيرسخ في ذهنه معلومة غير صحيحة، لأنه لا يكلف نفسة عناء العودة إلى المراجع للتأكد مما يتلقاه، والساحات مليئة بالمنقولات غير الصحية، أو المقتطعة من سياقها، أو المختلقة. والتي يبني عليها البعض أفكاره وحكمه المعرفي الخاطئ، وهذا الأمر ليس بجديد، فنحن نعرف شاعرية المتنبي وعلاقته بسيف الدولة ومديحه له في كل مناسبه، فرسم لنا صورة بأن سيف الدولة يسحق الأعداء، ويستولي على عروشهم، ولا يذر لهم من باقية، لكن الحقيقة أن سيف الدولة قد خسر من أرضه الكثير، وأن النتائج غير جيدة، يقول المتنبي:
وهو في البيت الثاني يقول إن العدو قد أعطاك يا سيف الدولة ابنه وماله ليس كرما منه ليحمد على الكرم، لكنه عطاء مرغم عليه بحد سيف سيف الدولة لا فضل منه. والحقيقة أن النتيجة لم تكن كما يذكر.