أثارت الفنانة أصالة جدلاً بعد أدائها أغنية «على روض الحبيب» خلال حفلها الأحدث في دمشق، بعدما نُسب لحن الأغنية إلى التراث السوري، وتحديداً إلى مدينة اللاذقية. وسرعان ما دخل اسم الموسيقار الراحل سيد درويش على خط النقاش، مع تداول مقارنات بين اللحن الذي قدمته أصالة ولحن أغنيته الشهيرة «زوروني كل سنة مرة».**media[8126221]**على الرغم من تداول أخبار عن احتمال اتخاذ ورثة سيد درويش إجراءات قانونية بحق الفنانة السورية أصالة بعد قولها إن أغنية «على روض الحبيب» التي أدتها في حفلها بسوريا قبل أيام من التراث السوري، فإن أحدث التصريحات الصادرة عن الأسرة تنفي ذلك. وأكدت أمنية إيمان البحر درويش، حفيدة سيد درويش، أن الورثة لا يعتزمون مقاضاة أصالة، موضحة أنهم استمعوا إلى اللحن وقارنوه بـ «زوروني كل سنة مرة»، ولم يجدوا، بحسب تقييمهم، تشابهاً لحنياً، وإنما تشابهاً في المقام والإيقاع فقط.«ساسيرو» تدخل على خط الجدلفي المقابل، اتخذت جمعية المؤلفين والملحنين والناشرين المصرية «ساسيرو» موقفاً مختلفاً، بعدما أصدرت بياناً تناولت فيه أصل اللحن ونسبته إلى التراث السوري.وأوضحت الجمعية أن متخصصين لديها أجروا قراءة موسيقية لـ«على روض الحبيب»، وخلصوا إلى وجود تطابق واضح في البنية اللحنية الأساسية مع لحن «زوروني كل سنة مرة» لسيد درويش، مع وجود بعض التحويرات والتنويعات في الصياغة. وشملت المقارنة، وفق الجمعية، البناء والمسار النغمي والتفعيلات الزمنية والإيقاعية والإطار المقامي والعلاقات بين الجمل الموسيقية.هل اللحن سوري أم يعود إلى سيد درويش؟«ساسيرو» لم تكتفِ بالإشارة إلى التشابه الموسيقي، بل ركزت على مسألة نسبة اللحن إلى التراث السوري، متسائلة عن الوثيقة أو المصدر الذي استند إليه هذا التوصيف، خصوصاً مع وجود روايات مختلفة حول أصل اللحن. وأكدت الجمعية أن موقفها لا يستهدف أصالة بسبب أدائها للأغنية، وإنما يتعلق، وفق بيانها، بضرورة التحقق من مصدر اللحن قبل نسبته إلى التراث.وأشارت الجمعية كذلك إلى أن اللحن سبق أن قدمه عدد من الفنانين، بينهم فنانون سوريون، كما نُسب في فترات مختلفة إلى ملحنين معاصرين، بينما قُدم في مناسبات أخرى باعتباره من التراث السوري. لذلك دعت إلى تقديم أي تسجيل موثق يعود إلى ما قبل عام 1917 يمكن أن يساعد في حسم أصل اللحن تاريخياً.خلاف في التقييم بين الورثة و«ساسيرو»هكذا أصبحت القضية أمام موقفين مختلفين: ورثة سيد درويش يقولون إنهم لم يجدوا تشابهاً لحنياً يستدعي اتخاذ إجراء قانوني ضد أصالة، بينما ترى «ساسيرو»، استناداً إلى قراءة موسيقية أجراها متخصصون لديها، أن هناك تطابقاً واضحاً في البنية اللحنية الأساسية بين العملين.وتؤكد الجمعية في الوقت نفسه أن طرحها لا يستهدف الانتقاص من التراث الموسيقي السوري، بل يهدف، بحسب بيانها، إلى الوصول إلى توثيق دقيق لأصل اللحن وحماية حقوق المؤلفين والذاكرة الموسيقية.