دفعت موجة صعود في أسهم التكنولوجيا، بدعم من الذكاء الاصطناعي، الأسهم الأمريكية إلى الإغلاق على ارتفاع يوم الثلاثاء، مع تسارع موسم إعلان نتائج الربع الثالث وانعقاد الاجتماع قبل الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي للعام الجاري.وتصدر المؤشر ناسداك، الذي يهيمن عليه قطاع التكنولوجيا، المكاسب.وساعدت الضجة المحيطة بتفاصيل الطرح العام الأولي المرتقب لشركة أنثروبيك على دفع أسهم شركات الرقائق الإلكترونية إلى الارتفاع للجلسة الثالثة على التوالي.وأثرت المخاوف المتزايدة بشأن جدوى الإنفاق الممول بالديون، في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض، سلبا على تداولات أسهم الذكاء الاصطناعي هذا الشهر. وتراجع مؤشر فيلادلفيا لأسهم شركات أشباه الموصلات بأكثر من 20 بالمئة من أعلى مستوى إغلاق قياسي سجله في 22 يونيو حزيران، لكنه تفوق في أدائه على السوق الأوسع نطاقا هذا العام.ولتمويل توسعها في مجال الذكاء الاصطناعي، زادت شركة ميتا حجم أكبر عملية لجمع التمويل من خلال الأسهم في تاريخها إلى 97.5 مليار دولار، مما أدى إلى انخفاض أسهم الشركة المالكة لمنصة فيسبوك.وقال تشاك كارلسون، الرئيس التنفيذي لشركة هوريزون إنفستمنت سيرفيسيز في إشارة إلى أسهم شركات الرقائق «يبدو أن أخبار أنثروبيك تمنح أسهم الذكاء الاصطناعي، ولا سيما أسهم أشباه الموصلات، بعض الارتياح والانتعاش... تعرضت هذه الأسهم لضغوط وخسائر حادة خلال الأسابيع القليلة الماضية، وربما كان من الطبيعي أن تشهد تعافيا».وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن نحو نصف الشركات المدرجة على المؤشر ستاندرد اند بورز 500 أعلنت نتائجها للربع الثالث، وجاءت نتائج 83 بالمئة منها أعلى من توقعات السوق.ومن المتوقع الإعلان عن نتائج مايكروسوفت وألفابت يوم الأربعاء، بينما من المقرر أن تعلن أمازون عن نتائجها يوم الخميس.وتشير البيانات إلى أن المؤشر ستاندرد اند بورز 500 ارتفع 46.28 نقطة، أو 0.60 بالمئة، ليغلق عند 7723.05 نقطة، وصعد المؤشر ناسداك المجمع 309.69 نقطة، أو 1.18 بالمئة، ليصل إلى 26479.08. وزاد المؤشر داو جونز الصناعي 25.60 نقطة، أو 0.05 بالمئة، ليصل إلى 52387.18 نقطة.ومن بين القطاعات الرئيسية على المؤشر المؤشر ستاندرد اند بورز 500، وعددها 11 قطاعا، سجلت أسهم الطاقة أكبر انخفاض بالنسبة المئوية، متأثرة بتراجع أسعار النفط الخام مع تحول الاهتمام إلى مفاوضات إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.الأسهم الأوروبية ساعدت نتائج الأعمال القوية وتراجع أسعار النفط الخام الأسهم الأوروبية على الإغلاق مرتفعة اليوم الثلاثاء، مما عوض خسائر تكبدتها في وقت سابق من الجلسة عندما أثرت نتائج بنك (إتش.إس.بي.سي) سلبا على معنويات المستثمرين عقب عدم تحقيق الإيرادات الفصلية المتوقعة.وارتفع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.47 بالمئة إلى 643.68 نقطة، وذلك بعد أن انخفض 0.41 بالمئة في وقت سابق اليوم.وتضع هذه المكاسب المؤشر في وضع أقوى قبل اجتماع البنك المركزي الأوروبي بشأن أسعار الفائدة المقرر يوم الخميس، والمتوقع أن يثبت خلاله صانعو السياسات تكاليف الاقتراض.وكتب محللو جولدمان ساكس «نتوقع أن توجه رئيسة البنك المركزي الأوروبي (كريستين) لاجارد رسالة متوازنة بين المخاطر الصعودية المستمرة الناجمة عن أسعار الطاقة، وبيانات التضخم الأساسية المواتية، والظروف المالية الأكثر تشددا».وكانت شركة (إيه.تي اند إس) النمساوية المصنعة للوحات الدوائر الإلكترونية وشركة (بيسي) الهولندية المصنعة لأدوات الرقائق الإلكترونية من أكبر الرابحين في المؤشر، إذ قفزت أسهم الأولى 11.5 والثانية 11.4 بالمئة.وأعلنت شركة (أبلايد ماتيريالز) الأمريكية المتخصصة في تصنيع معدات أشباه الموصلات أنها ستزيد حصتها في شركة بيسي إلى نحو 20 بالمئة.وارتفعت أسهم مجموعة (إس.آي.جي) السويسرية قرابة 10 بالمئة بعد أن فاقت توقعات المبيعات للربع الثالث.وقال ريتشارد فلاكس كبير مسؤولي الاستثمار في (مونيفارم) «كانت نتائج الأعمال عموما قوية جدا»ومع ذلك، أضاف أن هناك بعض الحذر بين مستثمري الأسهم بشأن افتراض استمرار نتائج النمو القوية جدا.وجاءت نتائج بنك (إتش.إس.بي.سي)، أكبر بنك في أوروبا، مخالفة لأحدث اتجاه في القطاع المصرفي الذي شهد أداء قويا، مما خيب آمال المستثمرين.وانخفضت أسهم البنك، ومقره لندن، بأكثر من خمسة بالمئة، إلى أدنى مستوياتها في أكثر من أربعة أشهر بعد أن جاءت إيراداته أقل من التوقعات، ويرجع ذلك لأسباب منها تباطؤ النمو في قطاع إدارة الثروات.وأدى هذا الانخفاض إلى تراجع المؤشر فاينانشال تايمز 100 البريطاني 0.75 بالمئة.وارتفعت الأسهم الفرنسية 0.51 بالمئة بعد انخفاضها بأكثر من اثنين بالمئة الأسبوع الماضي في ظل الاحتجاجات التي هزت ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو.وأظهرت البيانات أن ثقة المستهلكين الفرنسيين تراجعت في أكتوبر تشرين الأول إلى أدنى مستوياتها منذ يونيو حزيران 2013.أسواق الأسهم الخليجية أغلق معظم أسواق الأسهم في منطقة الخليج على ارتفاع يوم الثلاثاء للجلسة الثانية على التوالي، مع تسارع وتيرة الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد في صراع الشرق الأوسط.وارتفع المؤشر القياسي السعودي 2.3 بالمئة مدعوما بمكاسب سهم مصرف الراجحي التي بلغت 2.8 بالمئة، وقفزت كذلك أسهم (المطاحن الأولى) 9.9 بالمئة بعد أن أعلنت الشركة عن ارتفاع حاد في أرباحها الفصلية.واختتمت أسهم شركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط التداولات على ارتفاع 1.7 بالمئة.وأغلق سهم (كيمائيات الميثانول) مرتفعا 9.3 بالمئة بعد أن أعلنت الشركة عن انخفاض خسائرها الفصلية.وفي الوقت نفسه صرحت ثلاثة مصادر مطلعة لرويترز بأن من المرجح أن يبقي تحالف أوبك+ يوم الأحد المقبل على أهداف إنتاج النفط لشهر ديسمبر كانون الأول دون تغيير، بما يتماشى مع التوقعات بعدم إجراء أي تعديلات أخرى على السياسة الإنتاجية للمجموعة قبل العام المقبل.وقفز المؤشر الرئيسي في دبي اثنين بالمئة، مدعوما بارتفاع سهم (إعمار العقارية)، 3.4 بالمئة.وفي دبي أيضا، تسعى شركة (دي.آي.بي هولدينج) المالكة لمشروع (مجمع دبي للاستثمار) العقاري، إلى جمع ما يصل إلى 543 مليون دولار من خلال طرح عام أولي. ومن المتوقع أن يكون هذا أول اكتتاب محتمل في الإمارات هذا العام.وفي أبوظبي، صعد المؤشر 1.1 بالمئة مع ارتفاع سهم بنك أبوظبي الإسلامي 5.7 بالمئة.ومن بين الأسهم الرابحة الأخرى، زادت أسهم شركة الدار العقارية 1.6 بالمئة بدعم من ارتفاع أرباحها الفصلية.وقفز المؤشر في قطر 3.4 بالمئة، في أفضل جلسة له منذ أبريل نيسان، مع ارتفاع سهم بنك قطر الوطني، 3.1 بالمئة. وكان المؤشر سجل أدنى مستوى له منذ أكثر من ست سنوات الأسبوع الماضي.وتراجع المؤشر الرئيسي في البحرين 0.3 بالمئة والمؤشر الرئيسي في عمان 0.1 بالمئة، في حين ارتفع المؤشر في الكويت 0.9 بالمئة.وخارج منطقة الخليج، أغلق مؤشر البورصة المصرية (إيجي إكس 30) على ارتفاع 3.5 بالمئة، مع صعود جميع الأسهم المدرجة عليه.الأسهم اليابانيةتعافى المؤشر نيكاي الياباني يوم الثلاثاء بعدما تجدد التفاؤل في قطاع الذكاء الاصطناعي عقب تقديم شركة أنثروبيك الرائدة في هذا المجال طلبا لإدراج أسهمها في البورصة.واختتم المؤشر نيكاي تعاملات اليوم على ارتفاع 1.73 بالمئة إلى 63268.37 نقطة، بعد مكاسب بلغت اثنين بالمئة في وقت سابق من الجلسة.وصعد المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.61 بالمئة إلى 3997.37 نقطة.ويميل المؤشر نيكاي الذي يغلب عليه قطاع التكنولوجيا إلى اقتفاء أثر مؤشر فيلادلفيا للرقائق الإلكترونية في الولايات المتحدة الذي ارتفع 2.8% في الجلسة السابقة.وقال دايسوكي هاشيزومي كبير المحللين لدى شركة دايوا للأوراق المالية «شعرت السوق بالارتياح إزاء الأنباء المتعلقة بالطرح العام الأولي لشركة أنثروبيك، واقتفت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى أثر ارتفاع مؤشر الرقائق في الولايات المتحدة». وأضاف أنه على الرغم من ذلك، لا يزال المستثمرون «حذرين بشأن الشراء النشط للأسهم قبل إعلان نتائج شركات أمريكية عملاقة مثل ألفابت ومايكروسوفت هذا الأسبوع».وقفز سهم شركة أدفانتست المصنعة لمعدات اختبار الرقائق 8.98 بالمئة، مما أعطى الدعم الأكبر للمؤشر نيكي. وارتفع سهم مجموعة سوفت بنك للاستثمار في قطاع التكنولوجيا 4.95 بالمئة، وزاد سهم شركة طوكيو إلكترون المصنعة لمعدات تصنيع الرقائق 3.07 بالمئة.وبلغ عدد الأسهم الرابحة على المؤشر نيكاي 124 سهما مقابل تراجع 100 سهم. وتصدر سهم شركة أدفانتست الارتفاعات يليه سهم إيبيدن بقفزة 8.54 بالمئة ثم سهم سومكو بصعود 5.50 بالمئة.وقادت شركة الأدوية داييتشي سانكيو الخسائر بتراجع سهمها 8.16 بالمئة، يليه سهم مجموعة جابان إكستشينج جروب بنزول 4.83 بالمئة ثم شركة ميتسوبيشي إستيت بهبوط 4.04 بالمئة.