آمرانا ونحن لكما مطيعون – د. عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز الفاضل

من مواقف التاريخ الإسلامي الخالدة نستحضر كلماتٍ لم تكن مجرد تعبير عن الحماسة، بل كانت عهدًا صادقًا بالوفاء، واستعدادًا لتحمّل المسؤولية، وثباتًا في المواقف حين تشتد الخطوب. كلمات قالها رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فخلّد التاريخ مواقفهم، وبقيت معانيها نبراسًا للأجيال.

ففي غزوة بدر، حين شاور رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه، جاءت كلمات الصحابي الجليل سعد بن عبادة رضي الله عنه، كما وردت في صحيح مسلم، معبّرةً عن عظيم الاستعداد لنصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم: « لو أمَرْتَنَا أنْ نُخيضَهَا الْبحْرَ لأَخَضْنَاهَا، ولَوْ أمَرْتَنَا أنْ نَضْربَ أكْبَادَهَا إلى برْكِ الْغمَادِ لفَعَلْنَا».

إنها كلمات تختصر صدق الوفاء، وقوة العهد، والاستعداد لبذل الجهد وتحمل التبعات. ومن هذا الموقف التاريخي نستحضر اليوم معاني الولاء والانتماء، ونعبّر عن مشاعر أبناء المملكة العربية السعودية تجاه قيادتهم، في ظل ما تشهده المنطقة من أحداث وتحديات، وما تقتضيه المرحلة من تلاحم ووعي وثبات.

إننا أبناء هذا الوطن العزيز، الذين يعتزون بقيادتهم، ويفتخرون بانتمائهم، ويستشعرون عظم المسؤولية تجاه بلادهم، نقولها لكم بصدق المحبة، وثبات الموقف، ووفاء العهد:

والذي نفوسُ شعبكما بيده، لو أمرتمونا أن نُخيضَ البحر لأخضناه، ولو أمرتُمونَا أن نضربَ أكباد الإبل إلى برك الغماد لفعلنا.

آمُرانا.. ونحن لكما مطيعون في المعروف، وعلى العهد ثابتون، وللوطن حماةٌ وأوفياء.

وإن وطنًا هذه عزيمة أبنائه، وهذا وفاؤهم لقيادتهم، ليجدهم عند كل تحدٍّ صفًّا واحدًا، وقلوبًا ثابتة، وسواعد مخلصة، دفاعًا عن أمن المملكة وسيادتها، وحمايةً لأرضها ومقدراتها.

إنها ليست كلماتٍ تُقال في مناسبة، ولا شعارًا ترفعه الحماسة ثم تنقضي آثاره؛ بل تعبير عن ولاء راسخ، وانتماء صادق، واستعداد للقيام بالواجب الوطني، كلٌّ من موقعه، وبحسب مسؤوليته وقدرته. فالوفاء للقيادة يتجلَّى في الالتزام بالأنظمة، وإتقان العمل، وصيانة مقدرات الوطن، والمحافظة على أمنه ووحدته، والوقوف مع مؤسساته في أداء مسؤولياتها.

ونحن إذ نؤكد هذا المعنى، نستحضر أن الطاعة في المعروف أصل شرعي، وأن حفظ الجماعة وصيانة أمن البلاد من أعظم المسؤوليات. قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} [النساء: 59]. ومن مقتضيات هذا الولاء أن نكون مواطنين واعين، نتحرَّى الصدق فيما ننقل، ونرفض الشائعات، ونحفظ وحدة المجتمع، ونؤدي واجباتنا بإخلاص، ونساند رجال قواتنا المسلحة وقطاعاتنا الأمنية الذين يبذلون جهودهم لحماية الوطن وصون أمنه.

مولاي خادم الحرمين الشريفين، وسيدي ولي العهد الأمين، إن المملكة العربية السعودية، بما تمثّله من مكانة دينية وسياسية واقتصادية، وبما تضطلع به من مسؤوليات تجاه الحرمين الشريفين وقضايا أمتها، تستحق من أبنائها أن يكونوا على قدر هذه المسؤولية؛ وعيًا وانضباطًا، وعملًا وتضحية، وتماسكًا في مواجهة التحديات. وإن قوة الوطن لا تقوم على مؤسساته وحدها، بل تتعزَّز كذلك بوحدة شعبه، وثقته، ووعيه، وحرصه على مصالح بلاده العليا.

ونحن على يقين بأن الوفاء الحقيقي لا يُقاس بارتفاع الصوت، وإنما بصدق الموقف، وإخلاص العمل، والثبات على المبادئ. ومن هنا، فإننا نجدد العهد على خدمة ديننا، والوفاء لقيادتنا، والعمل من أجل وطننا، والمحافظة على أمنه واستقراره، والإسهام في نهضته وازدهاره.

آمرَانا.. ونحن لكما مطيعون في المعروف، وعلى العهد ثابتون، وللوطن حماةٌ وأوفياء.

نسأل الله تعالى أن يحفظ مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وأن يمدهما بعونه وتوفيقه، ويسدد خطاهما، ويبارك في جهودهما لخدمة الدين والوطن والمواطن.

ونسأله سبحانه أن يحفظ المملكة العربية السعودية قيادةً وشعبًا، وأن يديم عليها نعمة الأمن والوحدة والاستقرار، وأن يحفظ جنودها ورجال أمنها، ويجزيهم خير الجزاء على ما يقدمونه من تضحيات، وأن يردهم إلى أهلهم سالمين، وأن يجعل وطننا دائمًا عزيزًا آمنًا مزدهرًا.

من مواقف التاريخ الإسلامي الخالدة نستحضر كلماتٍ لم تكن مجرد تعبير عن الحماسة، بل كانت عهدًا صادقًا بالوفاء، واستعدادًا لتحمّل المسؤولية، وثباتًا في المواقف حين تشتد الخطوب. كلمات قالها رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فخلّد التاريخ مواقفهم، وبقيت معانيها نبراسًا للأجيال.

ففي غزوة بدر، حين شاور رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه، جاءت كلمات الصحابي الجليل سعد بن عبادة رضي الله عنه، كما وردت في صحيح مسلم، معبّرةً عن عظيم الاستعداد لنصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم: « لو أمَرْتَنَا أنْ نُخيضَهَا الْبحْرَ لأَخَضْنَاهَا، ولَوْ أمَرْتَنَا أنْ نَضْربَ أكْبَادَهَا إلى برْكِ الْغمَادِ لفَعَلْنَا».

إنها كلمات تختصر صدق الوفاء، وقوة العهد، والاستعداد لبذل الجهد وتحمل التبعات. ومن هذا الموقف التاريخي نستحضر اليوم معاني الولاء والانتماء، ونعبّر عن مشاعر أبناء المملكة العربية السعودية تجاه قيادتهم، في ظل ما تشهده المنطقة من أحداث وتحديات، وما تقتضيه المرحلة من تلاحم ووعي وثبات.

إننا أبناء هذا الوطن العزيز، الذين يعتزون بقيادتهم، ويفتخرون بانتمائهم، ويستشعرون عظم المسؤولية تجاه بلادهم، نقولها لكم بصدق المحبة، وثبات الموقف، ووفاء العهد:

والذي نفوسُ شعبكما بيده، لو أمرتمونا أن نُخيضَ البحر لأخضناه، ولو أمرتُمونَا أن نضربَ أكباد الإبل إلى برك الغماد لفعلنا.

آمُرانا.. ونحن لكما مطيعون في المعروف، وعلى العهد ثابتون، وللوطن حماةٌ وأوفياء.

وإن وطنًا هذه عزيمة أبنائه، وهذا وفاؤهم لقيادتهم، ليجدهم عند كل تحدٍّ صفًّا واحدًا، وقلوبًا ثابتة، وسواعد مخلصة، دفاعًا عن أمن المملكة وسيادتها، وحمايةً لأرضها ومقدراتها.

إنها ليست كلماتٍ تُقال في مناسبة، ولا شعارًا ترفعه الحماسة ثم تنقضي آثاره؛ بل تعبير عن ولاء راسخ، وانتماء صادق، واستعداد للقيام بالواجب الوطني، كلٌّ من موقعه، وبحسب مسؤوليته وقدرته. فالوفاء للقيادة يتجلَّى في الالتزام بالأنظمة، وإتقان العمل، وصيانة مقدرات الوطن، والمحافظة على أمنه ووحدته، والوقوف مع مؤسساته في أداء مسؤولياتها.

ونحن إذ نؤكد هذا المعنى، نستحضر أن الطاعة في المعروف أصل شرعي، وأن حفظ الجماعة وصيانة أمن البلاد من أعظم المسؤوليات. قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} [النساء: 59]. ومن مقتضيات هذا الولاء أن نكون مواطنين واعين، نتحرَّى الصدق فيما ننقل، ونرفض الشائعات، ونحفظ وحدة المجتمع، ونؤدي واجباتنا بإخلاص، ونساند رجال قواتنا المسلحة وقطاعاتنا الأمنية الذين يبذلون جهودهم لحماية الوطن وصون أمنه.