المقدمة:
تتشابك اليوم خيوط سياسية متعددة على الساحتين الإقليمية والدولية؛ إذ تمثّل المملكة العربية السعودية في مراسم تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي بوفد رسمي رفيع، في مؤشر دبلوماسي لافت على استمرار التقارب بين البلدين. وفي الوقت ذاته، يُطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيرات حادة من مخاطر داخلية تهدد الهوية الأمريكية، فيما تتصاعد التوترات الدولية على أكثر من جبهة.
التفاصيل:
أفادت مصادر البلاد بأن وفداً رسمياً سعودياً برئاسة نائب وزير الخارجية وليد الخريجي شارك في مراسم تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، إلى جانب وفود دولية عديدة. وتأتي هذه المشاركة في سياق مسار التطبيع الذي انطلق بين الرياض وطهران منذ الاتفاق المبرم عام ألفين وثلاثة وعشرين، وتمثّل رسالة دبلوماسية واضحة في لحظة انتقال حساسة على رأس المنظومة الإيرانية.
وعلى الصعيد الأمريكي، نقلت مصادر اليوم أن الرئيس ترامب حذّر في كلمة ألقاها الجمعة من ما وصفه بتهديد "المتعصبين والمتطرفين" للهوية الوطنية الأمريكية، مستحضراً خطر ما سمّاه بالشيوعية. وتأتي هذه التصريحات في خضم تصاعد الاستقطاب الداخلي في الولايات المتحدة، في حين تتهيأ البلاد لاحتفالات ذكرى الاستقلال وسط موجة حرّ قياسية تضرب شرق البلاد وتضغط على شبكات الكهرباء وتؤثر في الاستعدادات لمباريات كأس العالم.
على الصعيد الأوروبي، أشارت مصادر اليوم إلى أن ألمانيا استدعت السفير الصيني في برلين على خلفية تقارير عن تدريب الجيش الصيني مئات الجنود الروس سراً داخل الأراضي الصينية، في خطوة تصعيدية دبلوماسية تزيد من توتر العلاقات بين بكين والغرب. وفي السياق الأطلسي ذاته، كشفت مصادر دبلوماسية أن دول حلف الناتو الأوروبية وكندا ستتعهد على هامش قمة أنقرة بتقديم مئة وأربعين مليار يورو دعماً عسكرياً لأوكرانيا خلال عامين، في إشارة إلى استمرار الالتزام الغربي بكييف رغم التقلبات السياسية.
وعلى الصعيد الداخلي السعودي، وافق مجلس الوزراء على نظام الأنشطة الترفيهية الذي نُشر في الجريدة الرسمية أمّ القرى، ويتضمن عقوبات صارمة تصل إلى منع خمس سنوات وغرامة مليون ريال على المخالفين، مع منح القطاع مئة وثمانين يوماً للاستيفاء.
ما يجب مراقبته: