المقدمة:
يشغل الكتّاب اللبنانيون في الساعات الأخيرة ملفّات متشابكة تتعلّق بأزمات سياسية دستورية، وخلافات حادّة بين أطراف السلطة حول صلاحيات الوزراء والنواب، فضلاً عن تداعيات قوانين العفو العام والقرارات المتعلقة برواتب النواب، وكل ذلك يجري في ظلّ تصعيد عسكري مستمرّ على الحدود الجنوبية.
الكتّاب والمواقف:
في صحيفة الديار، يرى محلّلوها أن الخلاف بين رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الدفاع ميشال منسّى قد اتخذ بعداً سياسياً واضحاً، وأن تدخّل رئيس الجمهورية جوزاف عون يعكس محاولة لضبط حالة من عدم الاستقرار تطال مؤسسات الدولة. كما أن جلسات البرلمان الأخيرة حول العفو العام وإلغاء الإعدام كشفت انقسامات عميقة تعكس خلافات على مستويات دستورية وسياسية متعددة.
في الأخبار، يركز الكتّاب على أن جلسة الثقة بالحكومة أمس جاءت معاكسة لما كان يستهدفه التيار الوطني الحر من مساءلة الحكومة، مما يعني أن نواف سلام تمكّن من تحصيل دعم برلماني وسياسي قبل توجهه إلى نيويورك.
يُجمع معظم الكتّاب على أن الحكومة تعاني من قطوعات دستورية وسياسية مستمرة، لكنها لا تسقط بسبب ارتباط وجودها بظروف محلية ودولية، وأن قرار تعيين مجلس إدارة جديد للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بعد انقطاع 19 سنة يعكس محاولات إعادة انتظام مؤسسي محدودة.
التوتر والتقاطع:
يتفق الكتّاب على أن النظام اللبناني يعاني من فوضى مؤسسية واضحة وعدم وضوح الصلاحيات بين الفروع المختلفة. غير أنهم ينقسمون حول دور الحكومة والبرلمان: البعض يرى أن نواف سلام يملك قاعدة دعم برلمانية قوية نسبياً، فيما يؤكد آخرون أن الحكومة ستبقى في حالة اهتزاز مستمرة طالما ظلّ الخلاف السياسي الجوهري قائماً حول هويتها والقضايا الوطنية الكبرى.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أن لبنان يعيش مرحلة غير مستقرة من حيث العلاقات المؤسسية، حيث الحكومة تحاول البقاء لكن بحد أدنى من الفعالية، والبرلمان ينقسم على ملفات جوهرية، وكل ذلك يحدث في سياق تصعيد أمني لا يزال مستمراً.