العنوان:
الأسواق الخليجية تتعافى بينما تُهدِّد اضطرابات هرمز والضغوط التضخمية الاستقرار الاقتصادي الإقليمي.
المشهد العام:
تسجّل الأسواق المالية في الخليج تحركات متباينة وسط بيئة اقتصادية معقدة تجمع بين مؤشرات إيجابية واستحقاقات ضاغطة. أعلنت وكالة موديز تثبيت التصنيف الائتماني السيادي للكويت مع نظرة مستقبلية مستقرة، بينما أصدرت الإمارات سندات خزينة بقيمة 300 مليون دولار في مزادها الشهري. غير أن تصاعد التوترات حول مضيق هرمز يُعيد الضغوط التضخمية إلى المنطقة، مع استمرار التحديات المالية في لبنان.
التفاصيل:
تراجع سعر الذهب الجمعة محققاً خسارة أسبوعية ثانية على التوالي، تحت ضغط مخاوف من تشديد السياسة النقدية الأميركية وارتفاع العوائد على السندات. في المقابل، ارتفعت أسعار النفط عند التسوية رغم خسائر أسبوعية حادة، وسط ترقُّب المستثمرين لمصير مضيق هرمز الحيوي لنقل الطاقة العالمية.
وتتوقع شركة "أوكسفورد إيكونوميكس" —بحسب جريدة النهار— ارتفاع أسعار الأسمدة بأكثر من 30 في المائة خلال عام 2026 مقارنة بعام 2025، نتيجة الاضطرابات التي تهدد التوريدات العالمية. يأتي هذا فيما حذّرت شركة "كامكو إنفست" من أن الحرب في الشرق الأوسط أعادت الضغوط التضخمية إلى الاقتصادات الخليجية.
على الصعيد التجاري، تقدمت شركة "أوبر" الأميركية بعرض للاستحواذ على "ديليفري هيرو"، في خطوة قد تُعيد تشكيل سوق توصيل الطعام في المنطقة. كما أعلنت إمارة الشارقة إعفاء الشاحنات المحملة بالبضائع القادمة من سلطنة عُمان من رسوم التعرفة المرورية، تعزيزاً للتجارة البينية.
محلياً، أشارت جريدة الأنباء إلى استمرار القضايا المالية والنقدية العالقة في لبنان بتوليد استحقاقات حيوية جديدة، بينما انتقد اتحاد نقابات المزارعين —وفقاً لجريدة الديار— ترك القطاع الزراعي وحيداً وسط الأزمات المتلاحقة.
التوقعات:
يترقب المحللون تحركات البنك المركزي الأميركي بشأن السياسة النقدية، خاصة في ظل تصاعد مؤشرات التضخم الناجمة عن الصراعات الإقليمية وتعطّل السلاسل اللوجستية.
ستبقى أسعار النفط والسلع الأساسية رهينة تطورات الوضع الأمني في مضيق هرمز، حيث يرجح المستثمرون استمرار التقلبات إلى حين توضّح مسار التسوية الجيوسياسية.