المقدمة:
شهدت الساحة السياسية الدولية نشاطاً دبلوماسياً مكثّفاً، حيث ألقى رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي كلمة مصر الرسمية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، في خطوة عكست حضور القاهرة الفاعل في ملفات الأمن والاستقرار الإقليمي. وفي المقابل، تصاعدت التوترات بين إسرائيل وإيران عبر خطابات حادة أمام ذات المنبر الأممي، بينما واصلت الدول الإقليمية مباحثاتها حول القضايا الحساسة.
التفاصيل:
شكّل النشاط الدبلوماسي المصري في نيويورك حدثاً بارزاً، حيث التقى وزير الخارجية والتعاون الدولي بدر عبد العاطي نظراءه من دول عدة منها جورجيا وجزائريا والهند ومالي ومولدوفا، لبحث تعزيز العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية. كما شارك الوزير في اجتماع لجنة تنسيق المساعدات للشعب الفلسطيني، مؤكداً ضرورة اتخاذ خطوات لدعم الاقتصاد الفلسطيني والإفراج عن ضرائب السلطة. التقى أيضاً برئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة وعقد مباحثات مع رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي حول الأوضاع في السودان والصومال والقرن الأفريقي.
على الصعيد الإسرائيلي، استهل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو كلمته بالحديث عن البرنامج النووي الإيراني، مؤكداً أن تدمير المنشآت النووية الإيرانية من أسهل القرارات على الإطلاق. لوّح نتنياهو بجهاز "بيجر" خلال خطابه، مستذكراً عملية استهدفت حزب الله، وتحدّث عن قضايا الأمن الإسرائيلي. رفضت قطر الاتهامات التي وجهها نتنياهو إليها بشن حملة تأثير ضد إسرائيل، معتبرة أن هجماته محاولة لصرف الانتباه عن مسؤوليته السياسية.
من جانبه، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده لا تملي على جماعة الحوثيين ما يجب عليهم فعله، مؤكداً أن الجماعة تتخذ قراراتها بصورة مستقلة. أفاد أيضاً بأنه التقى المرشد الأعلى مجتبى خامنئي قبل نحو شهر، وأن صحته جيدة. بحث بزشكيان مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف جهود التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة.
أدان وزراء خارجية دول اتفاقية مكة للدفاع المشترك (السعودية وتركيا وباكستان) الاعتداءات على المنشآت السعودية، بينما دافع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان عن الاتفاقية، مشدداً على أنها ليست "نمراً من ورق". أكد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان أن انتهاكات الحوثيين في باب المندب تقوّض الأمن الإقليمي.
ما يجب مراقبته: