رأي
رأي السعودية
الأحد 31 مايو 2026
موسم الحج ينقسم الخطاب إليه بين الاحتفاء بالإنجاز الحضاري والانشغال بقضايا إقليمية أعمق.

المقدمة:

يستأثر موسم الحج لعام 1447 هـ بحيز تحريري واسع في الصحافة السعودية، لكن يصاحبه انقسام واضح: تيار يركّز على النجاح التنظيمي والخدماتي، وآخر ينزاح نحو التأمّل في الدور السياسي والإقليمي الأوسع الذي تمثّله هذه الشعيرة في السياق الحالي.

الكتّاب والمواقف:

في جريدة الجزيرة، يرى د. عبدالرحمن بن حسين فقيهي أن النجاح الكمّي والتنظيمي للحج يسقط الشائعات التي تحيط بالمملكة، فالأرقام والإحصائيات هي اللغة التي تكذّب الادعاءات المعادية. يركّز على أن الحج ليس مناسبة دينية فحسب بل إنجاز إداري وتنظيمي استثنائي.

في الأخبار، ترى مرفت بخاري أن الحج يمثّل لحظة اطمئنان وطنية كبرى، حيث تكتب المملكة مجدها الإنساني أمام العالم. تربط بين الإنجاز المحلي والصورة الإقليمية للدولة بوصفها راعية للمقدسات.

في الجزيرة أيضاً، يؤكّد د. إبراهيم بن جلال فضلون أن الحج ملحمة تنظيمية تجمع بين الهيبة الروحية والكفاءة الإدارية، مما يعكس توافقاً ندراً بين المقدس والعملياتي.

لكن في الأخبار، يتجاوز خالد بن حمد المالك هذا الإطار الاحتفائي، ليسأل: "من الذي يتآمر على لبنان؟" — منقلاً النقاش من الحج إلى أزمة الحرب الإسرائيلية-الفلسطينية، موازياً بين الجهد السعودي المسخّر لخدمة الحجيج والغياب اللبناني عن المشهد الدبلوماسي الدولي.

التوتر والتقاطع:

يتفق معظم الكتّاب على أن النجاح التنظيمي للحج واقع موثّق. لكن الانقسام يكمن في السؤال: هل هذا النجاح كافٍ لتحديد المكانة الإقليمية للمملكة، أم أنه يجب ربطه بقضايا الصراع الأقسى في المنطقة؟ كاتبو الجزيرة يميلون نحو الاحتفاء المستقل بالإنجاز، بينما يشير المالك إلى فراغ سياسي حول لبنان لا يُملأ بالحج وحده.

خلاصة المشهد التحريري:

الصوت السائد اليوم هو احتفاء محسوب بالإنجاز السعودي في خدمة الحجيج، لكن ظلال أسئلة جيوسياسية أعمق تلوح خلف هذا الاحتفاء، تشير إلى أن النجاح الإداري قد لا يكون كافياً ردّاً على التحديات الإقليمية المفتوحة.

موجز السعودية
All Portals 🇱🇧🇦🇪🇪🇬🇸🇦 كل البوابات
حسب الطلبقريباً الأخبار الخلاصة الأخبار الكاملة