المقدمة:
انطلقت في العاصمة الأمريكية واشنطن الجولة الخامسة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية برعاية أمريكية، وسط أجواء بالغة التعقيد تتقاطع فيها ضغوط متعددة الاتجاهات. يترأس الوفد اللبناني السفير سيمون كرم وفق توجيهات صارمة صادرة عن قصر بعبدا، فيما تتوزع الملفات بين المسار السياسي والعسكري على مدى ثلاثة أيام، من المرتقب أن تختتم بإصدار بيان نوايا يحدد الإطار العام للمرحلة المقبلة.
التفاصيل:
كشفت مصادر قصر بعبدا لوسائل إعلام عدة أن توجيهات واضحة وحاسمة أعطيت للسفير سيمون كرم وللفريق اللبناني المفاوض، ترتكز على ضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة دون قبول أي صيغة انسحاب جزئي. وأكد وزير العدل عادل نصار وفق ما نقلته الديار أن لبنان يحرص على المشاركة المباشرة في المفاوضات انطلاقاً من ضرورة حماية حقوقه الوطنية، مشدداً على أنه لا وصاية على لبنان ولا قرارات تتخذ بالنيابة عنه.
وتبرز عقدة المناطق التجريبية بوصفها العقبة الأكثر حدة في المسار الراهن؛ إذ أشارت الديار إلى أن لبنان يجد نفسه في موقع ضيق في هذا الملف، نظراً لتبني واشنطن المطالب الإسرائيلية لجهة تحديد رقعة هذه المناطق وحدودها. في المقابل، طرحت تل أبيب فكرة دخول الجيش اللبناني إلى منطقة علي الطاهر ومحيطها وفق ما أوردته الديار، في حين يتمسك لبنان بمبدأ الانسحاب الإسرائيلي الكامل قبل أي نقاش حول الترتيبات الأمنية.
على الصعيد الإقليمي، تواصل رئيس مجلس النواب نبيه بري مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، داعياً إلى تثبيت وقف إطلاق النار والتمسك باتفاق تشرين الثاني عام ألفين وأربعة وعشرين بوصفه فرصة جاهزة. وقد شدد ماكرون بدوره على ضرورة أن يكون أي اتفاق صلباً ويحترمه الجميع، وأن يفضي إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان. وفي السياق ذاته، أجرى نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو اتصالاً بالرئيس اللبناني جوزاف عون تناول تثبيت وقف النار وإنشاء خلية مشتركة لهذا الغرض.
أما الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، فقد أكد في كلمة عاشورائية أن لا خيار أمام الاحتلال الإسرائيلي سوى الانسحاب الكامل، مشيراً إلى أن حزبه يترقب نتائج جولة واشنطن ليبني على الشيء مقتضاه وفق ما رصدته الديار.
ما يجب مراقبته: