المقدمة:
تشهد العاصمة الإيطالية روما، الثلاثاء، انطلاق الجولة السادسة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، في أجواء يسودها توتر واضح حول ملف المناطق التجريبية وشروط تطبيقها. ويحمل الوفد اللبناني تعليمات صريحة من رئيس الجمهورية جوزف عون تقضي بربط أي تقدم ميداني بانسحاب إسرائيلي فعلي، وإعادة انتشار الجيش اللبناني، والشروع في إعادة الإعمار، في وقت تُبدي إسرائيل تحفظات علنية تجاه قائد الجيش العماد رودولف هيكل.
التفاصيل:
وفق ما أوردته النهار ومصادر متابعة للمفاوضات، فإن الجلسة الأولى في روما ستنطلق عند العاشرة صباحاً بمتابعة أميركية مباشرة وتشديد أمني مشدد حول مقر الاجتماعات. وأكدت المعلومات المتاحة أن الوفد اللبناني يعمل على استخلاص جدول زمني واضح لتنفيذ بنود اتفاق الإطار، لا سيما ما يتعلق بالانسحاب الإسرائيلي من نقاط التماس في الجنوب.
في المقابل، أبدى مسؤول إسرائيلي، نقلت عنه مصادر متعددة، موقفاً متصلباً، إذ أعلن صراحةً أن قوات بلاده لن تنسحب من المنطقتين التجريبيتين ما دام حزب الله موجوداً فيهما. وكشفت النهار أن إسرائيل تبدو "مستاءة" من هيكل، في إشارة إلى احتكاك في مسار التفاوض على أدوار الجيش اللبناني ضمن اتفاق الإطار. وكان هيكل قد استقبل في اليرزة سفراء هولندا وبلجيكا وكندا وأستراليا لبحث هذا الدور تحديداً، وفق ما أوردته المركزية والديار.
على الصعيد الداخلي، التقى الرئيس عون رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في قصر بعبدا، وتناول البحث تطورات الجنوب وتفاصيل مفاوضات روما المرتقبة، فيما أكد النائب حسين جشي، وفق الديار، أن اتفاق الإطار يتضمن تنسيقاً بين السلطة اللبنانية وإسرائيل في مواجهة المقاومة، مُعرباً عن رفضه القاطع لهذا المسار. في السياق ذاته، رأت الأخبار أن مسار التفاوض يُخفي جملة من التعقيدات المتراكمة منذ جلسة نيسان الأولى، وأن الجنوب بات يواجه مرحلة دقيقة في غياب غطاء أممي فعّال.
على صعيد موازٍ، استقبل رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع وفداً دبلوماسياً أوروبياً في معراب لمناقشة مسار الإصلاحات، فيما دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى جلستين تشريعيتين الأربعاء والخميس الواقعين في الخامس عشر والسادس عشر من تموز الحالي، تشمل جدول أعمالهما مقترح قانون العفو العام الذي بحثه سلام مع النواب المعنيين.
ما يجب مراقبته: