المقدمة:
تتشابك المسارات الدبلوماسية والميدانية في لبنان على نحوٍ حادّ، إذ أسفرت محادثات البنتاغون بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي عن خلافات جوهرية حول شرطَي وقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي، فيما يواصل الجيش الإسرائيلي تصعيده الميداني في الجنوب والبقاع الغربي، وتبقى المفاوضات السياسية في مهبّ الريح بين تمسّك لبناني بشروطه ورفض إسرائيلي صريح لها.
التفاصيل:
كشفت قناة الجديد، ونقلت عنها مصادر متعددة، أن الوفد العسكري اللبناني تمسّك خلال اجتماعات البنتاغون بوقف شامل لإطلاق النار وانسحاب إسرائيلي كامل، في حين رفض الوفد الإسرائيلي هذين الشرطين رفضاً قاطعاً. وأوضحت صحيفة النهار أن الولايات المتحدة تعتزم عقد اجتماع آخر قريباً لمواصلة المناقشات الأمنية، فيما أُحيط السفيران سيمون كرم وندى معوّض بنتائج اللقاءات في اجتماع عُقد لهذا الغرض.
على الصعيد السياسي، برزت مواقف متباينة من جدوى المفاوضات. فقد أشارت الأخبار إلى أن وزير الطاقة الأسبق وليد فياض رأى أن "المفاوض الذي لا يملك عوامل قوة يفاوض على هزيمته"، معتبراً أي وجود إسرائيلي على الأرض اللبنانية احتلالاً. وفي السياق ذاته، حذّر وليد جنبلاط في مقابلة مع صحيفة لوموند الفرنسية، ونقلت مضمونها الديار، من أن إسرائيل تسعى إلى تفكيك المنطقة واستبدالها بكيانات طائفية، معتبراً أن إجبار واشنطن لإسرائيل على الانسحاب من الجنوب "أقرب إلى الخيال". في المقابل، اعتبرت الأخبار أن الرئيسين جوزاف عون ونواف سلام يخضعان لضغوط وسط تصاعد أعداد الشهداء ودعم أميركي يوفّر غطاءً للعمليات الإسرائيلية.
ميدانياً، رصدت النهار والديار توغلاً إسرائيلياً في بلدتَي دبين وزوطر، وإنذارات إسرائيلية بإخلاء ثلاث عشرة بلدة في الجنوب والشرق. وردّت المقاومة بتوسيع نطاق صواريخها لتطال منطقة ميرون في الجليل الأعلى وفق الأخبار، كما أعلن حزب الله إيقاع قوة إسرائيلية في كمين. وأعلنت قيادة الجيش اللبناني إصابة عسكريَّين بجروح بليغة إثر استهداف مسيّرة إسرائيلية سيارتهما على طريق عبا في النبطية. وبلغت حصيلة الضحايا منذ الثاني من آذار الماضي حتى يوم الجمعة التاسع والعشرين من أيّار 3355 قتيلاً و10095 جريحاً وفق ما نقلته منصة نيوز دي.
ما يجب مراقبته: