المقدمة:
أسفر اللقاء الرسمي بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، خلال زيارة السيسي إلى جاكرتا يومي العاشر والحادي عشر من تشرين الأول الجاري، عن توقيع بيان مشترك يرسّخ الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. واتفقت الحكومتان على توسيع مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري والدفاعي، مع تحديد هدف طموح يقضي برفع قيمة التبادل التجاري إلى خمسة مليارات دولار بحلول العام 2030.
التفاصيل:
أكّد الرئيس السيسي، من جاكرتا، اعتزاز مصر بالعلاقات التاريخية الوثيقة التي تربطها بإندونيسيا، معرباً عن تطلعه إلى مواصلة تعزيز التعاون المشترك والارتقاء بمستوى الشراكة بين البلدين. وأشار إلى حرص الجانبين على توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري. من جهته، أكّد الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو حرص بلاده على تعزيز العلاقات الاستراتيجية مع مصر، مع التزام واضح بتوسيع آفاق التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والدفاعية.
وتضمّن البيان المشترك موقفاً موحّداً بشأن القضايا الإقليمية الحساسة. أعرب الرئيس الإندونيسي عن أسفه إزاء أي محاولات للانتقاص من الحقوق المائية للدول، معلناً دعم بلاده الكامل لجهود مصر الرامية إلى حماية حقوقها المائية. كما أكّد البيان دعم البلدين الكامل لحقوق الشعب الفلسطيني، مجدّداً الالتزام المشترك بالقضايا الإنسانية والعدالة الدولية.
يشير تعيين الرئيس السيسي بـ «الرئيس الأول» من دول الجنوب الذي يزور إندونيسيا، إلى تعميق الروابط الثنائية وتعزيز دور مصر على الساحة الإقليمية والدولية. وأثنى الإمام الأكبر أحمد الطيب على تصريحات الرئيس السيسي بشأن دور الأزهر الشريف، مجدّداً التزام المؤسسة الدينية برسالتها في نشر العلوم الدينية والقيم الروحية.
ما يجب مراقبته:
• متى سيتم البدء بتنفيذ الاتفاقيات الثنائية المتعلقة بالتعاون الاقتصادي والاستثماري، وهل ستشهد الرؤية المشتركة حول حقوق المياه تطبيقاً عملياً على صعيد المنظمات الإقليمية والدولية.
• ما مدى تأثير تعميق العلاقات المصرية الإندونيسية على توازنات القوى في منطقة جنوب شرق آسيا والشرق الأوسط، وهل ستتحول إلى محور استراتيجي في السياسة الخارجية المصرية.
• هل ستؤدي الشراكة الدفاعية الجديدة إلى توقيع اتفاقيات تسليح أو تدريب عسكري مشترك بين البلدين.