المقدمة:
في يوم حافل بالتطورات المتشابكة، تحركت القاهرة على عدة محاور متوازية؛ إذ أجرى وزير الخارجية بدر عبد العاطي اتصالات هاتفية مع نظرائه القطري والباكستاني والإيراني والسويسري، في إطار جهود مكثفة لدعم الاستقرار الإقليمي ودفع مسار التسوية في غزة. وعلى الصعيد الداخلي، تصدّرت ملفات اجتماعية وتشريعية حادة أجندةَ مجلس النواب، فيما تواصل التصعيد العسكري الإسرائيلي على الجبهتين اللبنانية والفلسطينية.
التفاصيل:
أكد وزير الخارجية، في اتصاله مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رفضَ مصر القاطع لأي تهديد يمس أمن دول الخليج العربي، مشدداً على ضرورة اغتنام فرصة التوصل إلى اتفاق أمريكي إيراني لتعزيز الاستقرار الإقليمي. وفي السياق ذاته، رحّبت كل من قطر والسعودية بالتقدم المحرز في المفاوضات الأمريكية الإيرانية، وأعربتا عن دعمهما لتوقيع اتفاق سلام شامل. في المقابل، أكدت وزارة الخارجية الفرنسية، وفق ما نشره صدى البلد، أن القيادة المصرية تبذل جهوداً مكثفة ومستمرة للتوصل إلى حل في قطاع غزة، في شهادة دولية تُعزز الدور المحوري لمصر وسيطاً في هذا الملف.
على الصعيد اللبناني، تصاعدت حدة الأحداث الميدانية؛ إذ أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي إنذارات إخلاء لسكان ثلاث بلدات في قضاء صيدا، فيما شنّ هجوماً بالقذائف والقنابل الحارقة على مرتفع علي الطاهر في محيط النبطية. وأعلن حزب الله تنفيذه سبع عشرة عملية خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية. في غضون ذلك، كشف مصدر رسمي لبناني أن الجولة الخامسة من المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي ستنطلق في واشنطن في الثاني والعشرين من حزيران الجاري.
برلمانياً، تكتظ أجندة مجلس النواب بملفات ضاغطة طُرحت للنقاش هذا الأسبوع؛ أبرزها مشروع قانون لتجريم استغلال الأطفال إلكترونياً عبر منصات التواصل الاجتماعي والتخلي عنهم، وطلب إحاطة عاجل حول تسعير العدادات الكودية وأثره على محدودي الدخل، فضلاً عن ملف حاملي الماجستير والدكتوراه وسبل توظيف كفاءاتهم. وعلى صعيد آخر، نفى مصدر قضائي إحالة صبري نخنوخ إلى المحاكمة الجنائية، مؤكداً أن التحقيقات لا تزال جارية.
ما يجب مراقبته: