المشهد العام:
يشهد الاقتصاد المصري حراكاً متسارعاً على صعيد السياسات الداعمة للاستثمار والصناعة، حيث أعلنت الحكومة عن حزم متكاملة من التسهيلات الضريبية والجمركية والعقارية للعام المالي الجديد. وتزامناً مع ذلك، حققت تحويلات المصريين بالخارج قفزة تاريخية بلغت 34.9 مليار دولار خلال تسعة أشهر، مما يعكس قوة الأداء الاقتصادي الكلي وثقة المستثمرين الأجانب في الاقتصاد المصري.
التفاصيل:
يستهدف وزير الاستثمار توطين الصناعات ذات القيمة المضافة بهدف الوصول إلى مستهدف 100 مليار دولار من الصادرات، وذلك من خلال تعميق القاعدة الصناعية وزيادة الاستثمارات المحلية والأجنبية. وقد خصصت الموازنة العامة الجديدة نحو 90 مليار جنيه لدعم الصناعة و48 مليار جنيه لرد أعباء التصدير، مما يعكس أولوية قطاعية واضحة.
على صعيد البنية التحتية، أعلنت الحكومة عن قرب الإعلان الرسمي عن أول مركز توزيع لوجستي بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما يعزز دور مصر كمحور عالمي للتجارة والخدمات اللوجستية. كما تواصل الحكومة دراسة التحول التدريجي إلى الدعم النقدي بدلاً من الدعم السلعي، مؤكدة أن الهدف ليس تقليص الدعم بل رفع كفاءة توزيعه على المستحقين فعلياً.
وفي القطاع الزراعي، تستهدف وزارة الزراعة رفع الاكتفاء الذاتي من الزيوت إلى 25 بالمئة خلال ثلاث سنوات، بينما واصلت جهودها في مراقبة إنتاج وتصدير البطاطس عبر فحص 970 ألف طن. كما أعلنت الموازنة الجديدة عن زيادات ملحوظة في مخصصات الصحة بنسبة 30 بالمئة والتعليم بنسبة 20 بالمئة، مع تخصيص 47.5 مليار جنيه للعلاج على نفقة الدولة.
التوقعات:
يتوقع المحللون أن تسهم الحزم الضريبية والجمركية الجديدة في جذب استثمارات أجنبية إضافية وتعزيز القدرة التنافسية للصادرات المصرية عالمياً خلال الأشهر القادمة.