المقدمة:
أعلن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر، اليوم الإثنين العاشر من آب الجاري، إحالة شركات المحمول الأربع العاملة بالسوق المصرية إلى النيابة العامة، على خلفية مخالفات خطيرة تتعلق بتسجيل خطوط هاتفية باسم مواطنين دون علمهم أو موافقتهم. يشكّل هذا الإجراء تصعيداً حكومياً حاسماً ضد الممارسات غير القانونية في قطاع الاتصالات، ويعكس التزام الدولة بحماية بيانات المواطنين الشخصية والدفاع عن حقوقهم.
التفاصيل:
كانت الجهة الناظمة للاتصالات قد استقبلت شكاوى متكررة من مستخدمين أفادوا بوجود خطوط هاتفية محمولة مسجلة ببيانات شخصية لهم دون علم أو إذن منهم. وكشفت التحقيقات عن نمط منظم من الانتهاكات تورطت فيه الشركات الأربع العاملة في السوق المصري، مما يرقى إلى جريمة استخدام بيانات المواطنين بصورة غير شرعية والإضرار بخصوصيتهم. وأقدمت الجهة الحكومية على هذه الخطوة لحماية المستهلكين ودعم سيادة القانون.
استقبلت أوساط برلمانية واسعة هذا الإجراء بترحيب شديد. أشاد وكيل اللجنة التشريعية بمجلس النواب طاهر الخولي بالاستجابة السريعة للجهاز، محتسباً إياها خطوة تؤكد التزام الدولة بحماية المواطنين وصون بيانات شخصيتهم. وطالب نواب آخرون، من بينهم سليمان وهدان، بمراجعة شاملة لمنظومة تسجيل وتفعيل الخطوط والمحافظ الإلكترونية بكاملها، للتأكد من عدم تكرار هذه الانتهاكات.
اقترح النائب حسام الخشت منظومة جديدة للتحكم في تسجيل الخطوط، بهدف منع تكرار مثل هذه الممارسات مستقبلاً. وهذا يشير إلى وعي برلماني عميق بأن الحل ليس في المحاسبة وحسب، بل في إصلاح هيكلي يمنع الثغرات التي أتاحت للشركات القيام بهذه التجاوزات.
ما يجب مراقبته: