المشهد العام:
شهدت الأسواق المصرية حراكاً اقتصادياً ملحوظاً، حيث تقدّمت الحكومة بسلسلة إجراءات تشريعية وخطوات استثمارية لتعزيز الاقتصاد. وعلى الصعيد العالمي، تراجعت أسعار النفط دون مستوى 90 دولاراً للبرميل بعد انحسار التوترات الجيوسياسية، بينما حافظت التوقعات الاقتصادية الدولية على نظرة محايدة تجاه منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في ظل استمرار المخاطر الأمنية.
التفاصيل:
أعلنت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية عن جهود متسارعة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي لوجستي متخصص يخدم الأسواق الأفريقية والأوروبية، من خلال توسيع مراكز التوزيع وتحسين المنظومة الجمركية. وفي هذا السياق، تجاوزت الصادرات الزراعية المصرية حاجز 5 ملايين طن خلال العام الجاري، مع فتح 21 سوقاً عالمية جديدة، مما يعكس تنامياً قوياً في القطاع الزراعي. كما تعمل الحكومة على تفعيل منظومة الدفع الإلكتروني في 112 موقعاً أثرياً ومتحفاً، بما يدعم التحول الرقمي في القطاع السياحي.
على الصعيد المالي، وافق البنك الأهلي المصري على ضخ 250 مليون جنيه في شركة التحالف المصري للتعليم بهدف إنشاء أكثر من 100 مدرسة جديدة، فيما استحوذت شركة طاقة عربية على حصة من 172 محطة وقود تابعة لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية. وأقرّ مجلس الشيوخ قانون الموازنة العامة للدولة الذي يتضمن زيادات في بند الأجور الحكومية كجزء من برنامج إصلاح شامل.
أما على الصعيد الدولي، فتوقع البنك الدولي تباطؤ النمو الاقتصادي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى 1.6 في المائة عام 2026 مقارنة بـ 4 في المائة عام 2025، لكنه حافظ على توقعات إيجابية لمصر على المدى المتوسط رغم المخاطر الجيوسياسية المحيطة.
التوقعات:
يتوقع المحللون أن تساهم الإجراءات الحكومية المتعددة في تحسين بيئة الاستثمار المصرية خلال الأشهر القادمة، لا سيما فيما يتعلق بالمشاريع البنية التحتية واللوجستية.
من المتوقع أن تشهد أسعار الغذاء استقراراً نسبياً بعد التحفظات على كميات دقيق مدعم، وسط استمرار جهود الحكومة لضمان وصول الدعم إلى المستحقين الفعليين عبر المنظومة الإلكترونية الجديدة.