المشهد العام:
شهدت الأسواق المصرية حراكاً اقتصادياً متسارعاً، حيث تصدّرت قضايا الدعم والاحتياطيات النقدية أجندة السياسة الاقتصادية. أعلنت الحكومة عن خطط لتحويل الدعم العيني إلى نقدي مع الحفاظ على سلعة الخبز خارج أي تعديلات مرتقبة. في ذات الوقت، عكس السوق استقراراً نسبياً في أسعار المنتجات الغذائية مع انخفاضات حادة في أسعار البيض والدواجن، فيما بقيت الأنشطة الاستثمارية الأجنبية محل متابعة من جانب الحكومة.
التفاصيل:
أكّد النائب أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، أن ملف الدعم يشهد مناقشات موسعة داخل الأوساط الحكومية والبرلمانية بهدف تطويره. وأشار إلى أن سلعة الخبز تبقى خارج أي إصلاحات أو تعديلات مرتقبة، في إشارة إلى أولويات الحكومة في حماية هذا الملف الحساس. أما منظومة الدعم العيني فقد تشمل بدائل متعددة، حيث يتم دراسة إمكانية توفير الدواجن والزيت والسكر بدلاً من بعض السلع الأخرى ضمن المنظومة الجديدة.
على صعيد أسعار السلع، هبط سعر كرتونة البيض بحدة ليصل إلى 55 جنيهاً في المزرعة، متراجعاً عن مستويات سابقة. وشهدت أسعار الدواجن انخفاضات ملحوظة بلغت حوالي 26 جنيهاً للكيلو الواحد في المزارع، ما يعكس زيادة الكميات المطروحة في الأسواق واستقراراً نسبياً في الطلب. وأعلن البنك المركزي استهدافه لطرح أذون خزانة بقيمة 55 ملياراً و185 ملياراً جنيه خلال الأسبوع الجاري لتمويل عجز الموازنة.
من جهة الاستثمارات الأجنبية، التقت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية مع شركة بريطانية متخصصة في حلول الطاقة والمياه لدراسة توطين تكنولوجيا متقدمة، ما يعكس توجهاً حكومياً نحو جذب استثمارات تجمع بين الابتكار والتصنيع المحلي.
التوقعات:
يتوقع المحللون أن تساهم مشروعات تحويل الدعم في تحسين كفاءة الإنفاق الحكومي وتعزيز القدرة الشرائية للمواطنين، شريطة التنسيق الدقيق بين الجهات المختصة والقطاع التجاري.
تشير المؤشرات إلى أن الحكومة تسعى لتعزيز احتياطياتها النقدية بهدف الوصول إلى 55 مليار دولار بحلول عام 2030، ما قد يعكس استقراراً متوقعاً في سعر الصرف والأسواق المالية.