المشهد العام:
تشهد الأسواق المصرية حراكاً استثماريّاً متزايداً، حيث تركّز السلطات على جذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز الصادرات الصناعية. في المقابل، تراجع سعر الدولار أمام الجنيه لأول مرة منذ شهر ليهبط إلى ما دون 52 جنيهاً، مدفوعاً بزيادة المعروض من النقد الأجنبي وتحسّن الاحتياطيات. كما شهدت الأسواق انخفاضات في أسعار السلع الأساسية، خاصة البيض والدواجن.
التفاصيل:
أعلنت وزارة المالية عن مبادرات لتعزيز دور القطاع الخاص، وأكّد الوزير أحمد كجوك أنّ هناك حوافزَ استثمارية وتسهيلات ضريبية وجمركية لزيادة المساهمة الخاصة في النشاط الاقتصادي. وجاءت هذه التصريحات ضمن سلسلة لقاءات مع شركات بريطانية عملاقة، حيث بحثت مصر فرص توطين تكنولوجيا إشارات السكك الحديدية والتصنيع للتصدير. وأطلقت وزارة الاستثمار رسالة ثقة بشأن استقرار الاقتصاد المصري، معتبرة التحول الرقمي ركيزة أساسية لتعزيز التنافسية.
في المقابل، تراهن الحكومة على تحويلات المصريين بالخارج، مستهدفة 42 مليار دولار بحلول 2030، لدعم الاحتياطيات النقدية. وعلى الجبهة النقدية، أعلن البنك المركزي عن بيع أدوات دين بقيمة 109.643 مليار جنيه، مع قبول 1879 طلباً من المستثمرين والمؤسسات المالية. وأشارت صندوق النقد الدولي إلى توقع الانتهاء من المراجعة السابعة للاقتصاد المصري خلال فصل الصيف.
على صعيد السلع، انخفضت أسعار البيض بشدة لتصل إلى 70 جنيهاً للكرتونة بالمزارع، بينما شهدت أسعار الدواجن تحركات صعودية متأخرة، و هبطت أسعار الخضار، خاصة الطماطم والليمون.
التوقعات:
يتوقع المحللون استمرار جاذبية الاقتصاد المصري للاستثمارات الأجنبية خاصة في قطاعات التكنولوجيا والتصنيع، بدعم من الحوافز الحكومية والاستقرار النسبي للعملة.
يأمل صنّاع السياسة بتحسّن مستمر في احتياطيات النقد الأجنبي عبر زيادة الصادرات والتحويلات، ما قد يعضّد استقرار الجنيه في الأمد المتوسط.