المشهد العام:
تركّز السياسات الاقتصادية المصرية الحالية على دعائم ثلاث: تأمين إمدادات الطاقة في مواجهة التوترات الإقليمية، وتوسيع قاعدة الشركات المصدّرة لمعالجة ظاهرة التركّز التصديري، وتعزيز الشراكات الصناعية الدولية خاصة مع الهند. استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مدغشقر في خطوة تعكس توسّع العلاقات التجارية الإفريقية، فيما بلغ التبادل التجاري بين مصر ومدغشقر 122.8 مليون دولار خلال عام 2025.
التفاصيل:
أعقد رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي اجتماعاً لمتابعة جهود زيادة المخزون الاستراتيجي من المنتجات البترولية، مؤكداً أن الحكومة تتحوّط استباقياً من صدمات التوترات الإقليمية، وضمان استقرار الأسواق وتأمين احتياجات الطاقة. كما أطلقت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية مبادرة «مصر تنطلق بالتصدير» بهدف مضاعفة قاعدة الشركات المصدّرة إلى 30 ألف شركة، وتوسيع آفاق التعاون الصناعي مع الهند عبر جذب استثمارات جديدة وتوطين التكنولوجيا الصناعية.
على الصعيد المصرفي، ارتفع صافي ربح بنك كريدي أجريكول مصر خلال الربع الثاني من عام 2026 بنحو 7 في المئة على أساس سنوي مدفوعاً بنمو صافي الدخل من العاملين. وفي الوقت ذاته، وقّعت شركة نقل الكهرباء المصرية اتفاقيات شراء طاقة لإنشاء محطات رياح بالزعفرانة وعقداً لربط محطة غرب المنصورة، دعماً لاستقرار التغذية الكهربائية.
التوقعات:
يتوقّع المحللون أن تسهم توسيع قاعدة الشركات المصدّرة في زيادة مصادر العملة الأجنبية وتقليل الاعتماد على التركّز السلعي. كما قد تعزّز استثمارات الطاقة المتجدّدة استقلالية القطاع الطاقي على المدى المتوسط، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية المستمرة في المنطقة.