المشهد العام:
شهدت الأسواق المصرية تطوراً إيجابياً مع خروج مصر رسمياً من قائمة الترقب لدى مؤسسة «فوتسي راسل» العالمية، في ما يُعتبر شهادة ثقة جديدة للسوق المالية. وتزامن ذلك مع انخفاضات ملحوظة في أسعار السلع الغذائية الأساسية كالأرز والسكر والمكرونة، فيما استقرت أسعار الدواجن عند مستويات محددة. وواصلت الحكومة جهودها الرقابية في الأسواق والمخابز بما يضمن الالتزام بالقوانين المنظمة للأسعار.
التفاصيل:
أعلنت مؤسسة «فوتسي راسل» الدولية مساء أمس الثلاثاء عن خروج مصر من قائمة الترقب بعد استيفاء السوق المصرية للمعايير المطلوبة. يمثل هذا الإجراء اعترافاً دولياً بتحسّن الأوضاع الاقتصادية والمالية، وقد تترتب عليه آثار إيجابية على تدفق الاستثمارات الأجنبية نحو البورصة المصرية.
على صعيد أداء الاقتصاد الكلي، رفع البنك الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد المصري إلى 5.1 في المئة خلال العام المالي 2025/2026، مقابل 4.3 في المئة في تقديراته السابقة. أثار هذا الرفع اهتماماً برلمانياً واسعاً، حيث اعتبره النواب شهادة على قدرة الاقتصاد على التغلب على التحديات والتحضير لمرحلة جديدة من الاستثمار. وأكدت الحكومة أن مسار الدين العام نزولي، وتستهدف العام المقبل مواصلة انخفاضه إلى قرابة 87 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.
أما على الجبهة التجارية الخارجية، فبدأت مصر مفاوضات رسمية مع ألمانيا لبدء تصدير البيض البلدي المصري للمرة الأولى في تاريخها. وسجّل التبادل التجاري بين مصر ودول القارة الإفريقية نحو 6.1 مليار دولار، معكساً نمواً متواصلاً في العلاقات الاقتصادية الثنائية.
التوقعات:
يتوقع المحللون أن يسهم خروج مصر من قائمة الترقب في تعزيز ثقة المستثمرين الأجانب في السوق المصرية، مما قد يؤدي إلى زيادة تدفقات رؤوس الأموال والاستثمارات المباشرة.
ستركز الحكومة في المرحلة المقبلة على مواصلة خفض نسبة الدين العام والحفاظ على معدلات النمو الاقتصادي، بما يعزز الاستقرار المالي والاقتصادي على المدى الطويل.