المقدمة:
يشغل توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران الكتّاب اللبنانيين الذين ينقسمون حول تقييم تأثيرها على بلادهم. فيما يرى البعض أن الاتفاق يفتح آفاقاً لخفض التصعيد الإقليمي، يحذّر آخرون من أن لبنان قد يكون الخاسر الأكبر في معادلة تفاوضية لم يجلس على طاولتها أصلاً.
الكتّاب والمواقف:
في الأخبار، يقدّم محلّلون رؤية حذرة جداً، حيث يؤكدون أن الاتفاق "موقت" وولد "تحت ضغط"، وأن الستين يوماً المقبلة قد تغيّر وجه الشرق الأوسط بالكامل. يرون أن أمريكا قد تفرض قيود على إسرائيل، لكنها لن تنسحب من الملف اللبناني، وأن الصراع سيستمر بأشكال أخرى.
في الديار، يحلّل الكتّاب الاتفاق بمنظور استراتيجي أعمق، مشيرين إلى أن إيران حققت "مكسباً استراتيجياً" بينما "عاد لبنان إلى الاحتلال وتدمير الجنوب"، وأن المناطق التجريبية المطروحة تعكس محاولة غربية لفرض نموذج فلسطيني على الواقع اللبناني.
في الأخبار أيضاً، يحذّر محرّرون من أن الخوف يتحول إلى "عنصر من عناصر السياسة" في أزمنة الاضطراب، وأن استقرار لبنان يتطلب "إصلاحاً أولاً" وليس مراهنة على تطورات إقليمية غير مؤكدة.
يؤكد الإعلامي سامي كليب عبر منصات إعلامية أنه "يجب عدم استعجال الاطمئنان في لبنان"، لأن الاتفاق ما زال "شائكاً ومعقداً" رغم إظهار إدارة ترامب له كصورة سياسية منتصرة.
التوتر والتقاطع:
يتفق الكتّاب على أن مذكرة التفاهم لم تحل الملف اللبناني، وأن البلاد تبقى "ساحة تماس" في صراع إقليمي تحت إعادة تشكيل. لكنهم ينقسمون حول التقييم: هل يمثل الاتفاق فرصة لخفض التصعيد أم تأكيداً لهامشية لبنان في المفاوضات الكبرى؟
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أن لبنان، بموقعه الجيوسياسي الحرج، سيدفع ثمن صفقة إقليمية لم يشارك في صياغتها، وأن الوقت الضائع في الانتظار هو وقت خسارة فعلية على الأرض.