المقدمة:
أكّد رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي من منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة، تمسّك مصر الكامل بحقوقها المائية، واصفاً قضية الأمن المائي بأنها قضية وجودية للدولة. وفي السياق ذاته، شدّد النائب محمد أبو العينين على أنّ الأمن المائي "خط أحمر" وأنّ هناك حدوداً لا يمكن تجاوزها، محذّراً من أنّ مصر لن تتسامح بشأن هذا الملف الحيوي.
التفاصيل:
أفصح دبولي في كلمته أمام الجمعية العامة أنّ تنمية أي طرف لا يجب أن تكون على حساب الآخرين، في إشارة واضحة إلى ملف سدّ النهضة الإثيوبي. وأشار متحدّثون برلمانيون إلى أنّ كلمة الرئيس جاءت قوية وشاملة، مجسّدة ثوابت الدولة في حماية الأمن المائي. اعتبر عدد من النواب الخطاب "وثيقة الثوابت المصرية"، حيث أكّدوا أنّ النيل يمثّل "خطاً أحمر" لا يقبل التفاوض.
من جانبه، أوضح أبو العينين في اجتماع مع رئيس مجموعة أفريقيا بالأمم المتحدة أنّ عدد سكان مصر تضاعف أربع مرات خلال العقود الماضية، بينما ظلّت حصّتها من مياه النيل بلا تغيير، ما يعكس الطبيعة الملحّة للأزمة. كما أكّد أنّ مصر لا تسعى إلى مواجهة، وإنما إلى حل عادل وملزم يحفظ حقوق جميع الدول.
سّلط المتحدثون الضوء على أنّ القضية المائية لا تنفصل عن الاستقرار الإقليمي والأمن القومي المصري، وأنّ الدبلوماسية المصرية تتحرّك على عدّة مسارات لحماية هذه الحقوق. اعتبر عدد من الخبراء والسياسيين أنّ الموقف المصري المتشدّد يعكس إدراكاً عميقاً بأهمية الملف.
ما يجب مراقبته:
• متى يتسنّى لمصر تحقيق نتائج ملموسة في مفاوضات سدّ النهضة، وهل ستؤتي الجهود الدبلوماسية الحالية ثمارها على المدى القريب.
• كيف ستتطور مواقف دول حوض النيل الأخرى ردّاً على الضغط الدبلوماسي المصري والإفريقي بشأن توزيع المياه.
• ما مدى فعالية تحويل هذا الملف إلى قضية إقليمية وعالمية لكسب دعم دولي أوسع.