المقدمة:
شكّلت مشاركة رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في قمة مجموعة السبع بدورتها الثانية والخمسين، المنعقدة في مدينة إيفيان الفرنسية، الحدثَ المحوري في المشهد السياسي الإماراتي اليوم. وأجرى رئيس الدولة سلسلة لقاءات مكثفة مع قادة الدول الكبرى، شملت الرئيس الأمريكي والرئيس الفرنسي والمستشار الألماني ورئيس وزراء كندا ورئيس وزراء الهند، فضلاً عن مسؤولي الاتحاد الأوروبي، في جولة دبلوماسية تُجسّد ثقل الإمارات ودورها الاستراتيجي على الساحة الدولية.
التفاصيل:
أكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال مشاركته في القمة أن الإمارات ستظل ملتزمة بالعمل جنباً إلى جنب مع شركائها الدوليين لتعزيز السلم والأمن والاستقرار العالمي، مشدداً على أن بلاده دولة سلام وتنمية وشريك موثوق يتسم بنظرة استشرافية للمستقبل. وقد تناولت لقاءاته مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون العلاقات الاستراتيجية الثنائية والتطورات الإقليمية المتسارعة، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية.
وعلى الصعيد الإقليمي، أكد المستشار الدبلوماسي لرئيس الدولة الدكتور أنور قرقاش أن أي حديث عن ترتيبات إقليمية جديدة لا ينبغي أن يتجاوز حقيقة العدوان الإيراني، مشيراً إلى أنه لا يمكن تجاهل هذا الملف في أي مقاربة مستقبلية. وأضاف قرقاش في السياق ذاته أن مشاركة رئيس الدولة في قمة السبع تُمثّل تكريماً للإمارات ولدورها التنموي والريادي على المستوى العالمي.
وفيما يخص ملف السلام في غزة، شاركت الإمارات في النسخة الثانية من مؤتمر "نداء باريس من أجل حل الدولتين"، وأعلنت التزامها الراسخ بدعم خطة السلام، في حين واصل المستشفى الإماراتي العائم في ميناء العريش استقبال الحالات الطبية القادمة من قطاع غزة. كما وقّعت وزارة الداخلية الإماراتية مذكرة تفاهم مع نظيرتها القطرية لحماية البيانات في المشاريع الأمنية المشتركة، في مؤشر على تنامي التعاون الخليجي في الملفات الأمنية.
وفي الشأن الدفاعي، أعلنت مجموعة إيدج الإماراتية وشركة سافران الفرنسية عن توقيع ورقة شروط لمشروع مشترك خلال معرض يوروساتوري في باريس، يرمي إلى تطوير قدرات صاروخية من الجيل القادم، في خطوة تعكس عمق الشراكة الدفاعية بين البلدين.
ما يجب مراقبته: