المشهد العام:
شهدت الأسواق العالمية تحركات منسقة من مجموعة الدول السبع لمواجهة ارتفاع حاد في أسعار الوقود والديزل، حيث اتفقت على سحب مئة مليون برميل من احتياطياتها الطارئة خلال أربعة أشهر. تزامن ذلك مع ضغوط أمريكية على حلفائها الأوروبيين للإفراج الفوري عن مخزونات إضافية من الديزل. أسفرت هذه التطورات عن تراجع أسعار النفط بنحو ثلاثة في المئة، بينما شهدت عوائد السندات الأمريكية وارتفاع الدولار تحركات قوية.
التفاصيل:
اتخذت مجموعة السبع في بيانها الختامي حزمة إجراءات منسقة لتعزيز إمدادات الطاقة بهدف دعم استقرار أسواق الوقود في ظل اضطرابات الطاقة العالمية. تضمنت الإجراءات سحب مئة مليون برميل من النفط والوقود من الاحتياطيات الطارئة على مدى أربعة أشهر قادمة. كما يجري بحث إطلاق كميات إضافية من مخزونات الديزل، خاصة من الدول الأوروبية بضغط أمريكي مباشر. استجابت الأسواق لهذه التطورات بتراجع أسعار النفط بنسبة ثلاثة في المئة، بينما هبطت العقود الآجلة لزيت الغاز الأوروبي بأكثر من خمسة في المئة.
على الجانب الآخر، تصاعدت الضغوط الأمريكية على الاتحاد الأوروبي، حيث حث وزير الخزانة الأمريكي على الإفراج الفوري عن احتياطيات الديزل الاستراتيجية. عقد مسؤولون من المفوضية الأوروبية وعدد من الدول الأعضاء اجتماعاً طارئاً لبحث الارتفاع الحاد في أسعار الوقود والاستجابة للمطالب الأمريكية. من جانبه، استقر الدولار الأمريكي عند أعلى مستوياته في ثماني عشرة شهراً، متجهاً لتحقيق مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي.
التوقعات:
يتوقع المستثمرون أن تؤثر هذه الإجراءات على استقرار أسعار الوقود خلال الأشهر القادمة، لكن تبقى المخاوف من تجدد التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على الإمدادات العالمية.
يراقب السوق ردود الفعل الأوروبية المتوقعة وحجم المخزونات التي ستعلن الدول الأعضاء عن سحبها فعلياً.