Advertisement

رأي
رأي السعودية
الثلاثاء 18 أغسطس 2026

مثقفون سعوديون يحذّرون من الجهل المقنّع وفوضى الذكاء الاصطناعي

المقدمة:

يشغل المشهد التحريري السعودي، خلال الساعات الماضية، انشغالٌ عميقٌ بمسائل حضارية كبرى تتعلّق بأزمة الهوية والمعرفة والصورة الزائفة في عصر الثورة الرقمية والذكاء الاصطناعي. تتداخل في هذا المشهد أصواتٌ متعددة تحذّر من مخاطر الوهم والتمثيل الدائم، وتدعو إلى إعادة النظر في مفاهيم الحقيقة والتعليم والقيم الإنسانية الأصيلة.

الكتّاب والمواقف:

في جريدة الجزيرة، يرى الدكتور عبد الرحيم محمود جاموس أنّ المشكلة الأخطر ليست في الجهل بقدر ما هي في عدم معرفتنا بأننا نجهل، وأنّ الإنسان يصنع من ظنونه واقعاً يؤمن به، مما يحول الجهل إلى يقين زائف. أما الدكتورة الجوهرة بنت فهد الزامل فتحذّر من "فائض الحلول"، حيث أضحت الإجابات الكثيرة عائقاً أمام طرح الأسئلة الكبرى الحقيقية في عالم معاصر مشبع بالمعلومات.

في موقع سبق، يطرح كاتبٌ تربوي تساؤلاتٍ جذريةً حول جدوى المدرسة في عصر الذكاء الاصطناعي، متسائلاً عما إذا كان التركيز ينبغي أن يبقى على الحفظ والاسترجاع أم على مهارات جديدة تماماً.

يحذّر الدكتور سجى عارف من "فوضى السوشيال ميديا الإخبارية" التي قوّضت أخلاقيات الصحافة التقليدية المبنية على التحقق والمسؤولية والنسب الدقيق للمصادر. بينما يرى حذامي محجوب في جريدة الجزيرة أنّ الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد ثورة تكنولوجية بل "زلزالاً يعيد ترتيب عالم الإعلام من أساساته"، مهدّداً السطح بين الحقيقة والتزييف.

من جانبها، تنبّه سابقة من سبق إلى خطورة تحوّل الجملة العابرة في المجالس إلى شائعة متضخّمة، حيث تفقد الشائعة علاقتها بمصدرها الحقيقي.

التوتر والتقاطع:

يتّفق المثقفون على أنّ العصر الحالي يشهد أزمة معرفية وحضارية عميقة. لكنّهم ينقسمون حول السبب: فالبعض يرى المشكلة في الوفرة (فائض المعلومات والحلول)، والبعض الآخر يرى أنّها في الوهم والتمثيل الدائم (الصورة الزائفة على وسائل التواصل)، وثالثٌ يركّز على تهديد الذكاء الاصطناعي للحقيقة ذاتها.

خلاصة المشهد التحريري:

الصوت السائد اليوم هو نداءٌ استغاثة حضارية: العودة إلى الأسئلة الحقيقية والمعرفة الأصيلة بعيداً عن وهم الصورة والكثرة الكاذبة.

موجز السعودية

Advertisement

All Portals 🇱🇧🇦🇪🇪🇬🇸🇦 كل البوابات بحث
الأخبار الخلاصة الأخبار الكاملة