المقدمة:
يشغل الكتّاب اللبنانيون اليوم ملفات متشابكة تتمحور حول موقع لبنان في المعادلة الإقليمية الجديدة، والتطورات المترتبة على اللقاءات الدبلوماسية الأميركية، والتوازنات الدقيقة بين التزامات الحفاظ على السيادة وضغوط القوى الإقليمية والدولية المتنافسة على نفوذها.
الكتّاب والمواقف:
في موقع الأخبار، يرى محمد علي علايلي أن اللقاء المُنتظر بين الرئيسين دونالد ترامب وجوزاف عون يشكّل اختباراً حقيقياً لقدرة لبنان على الحفاظ على مصالحه الوطنية وإعادة تثبيت دوره كشريك موثوق للولايات المتحدة، بعيداً عن الإملاءات الخارجية.
في الأخبار أيضاً، ينتقد الكتّاب مجدداً اتجاهات الرئيس الأميركي ترامب المتكررة بطلب تدخل سوري عسكري في الملف اللبناني، معتبرين أن هذه اللازمة تعكس عدم فهم واضح للديناميكيات المحلية والإقليمية الحقيقية.
في جريدة النهار، يُحلّل الكتّاب الزيارات الرئاسية الحالية كفرصة حقيقية لإعادة تشكيل علاقات لبنان الإقليمية والدولية، وتوضيح موقعه الجيوسياسي بعد سنوات من التراجع.
في موقع الأخبار، يؤكّد العلامة السيد علي فضل الله أن التسويات الجارية حالياً غير مكتملة، وأن الهدف منها التبريد لا الحل الجذري، مما يتطلب حذراً شديداً في تقييم مآلاتها.
في جريدة الأخبار، توثق وثائق نيسان مخاوف حول تنازلات محتملة تتعلق بالسيادة اللبنانية خلال مفاوضات سابقة، مما يرفع الحساسية تجاه أي اتفاقات قادمة.
التوتر والتقاطع:
يتفق معظم الكتّاب على أن اللحظة الراهنة حاسمة وتتطلب حذراً استراتيجياً، لكنهم ينقسمون بشأن درجة الثقة بالمسار الأميركي الجديد. البعض يرى فيه فرصة حقيقية لاستعادة الاستقرار، بينما يحذّر آخرون من احتمال تكرار أخطاء تاريخية تضحّي بعناصر السيادة مقابل وعود سياسية.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أن لبنان يجب أن يستخدم هذا الزخم الدبلوماسي لإعادة تموضعه الإقليمي، لكن بحذر استراتيجي صارم يحمي السيادة الوطنية من التنازلات غير المحسوبة.