المقدمة:
يشغل الساحة التحريرية اللبنانية في الساعات الأخيرة نقاش حاد حول مصير لبنان في خضم الصراعات الإقليمية والدولية، خاصة مع تصاعد التدخلات الأميركية والإيرانية وانعكاسات ذلك على المسار التفاوضي وبنية السلطة السياسية الداخلية.
الكتّاب والمواقف:
في جريدة الأنباء، يحذّر محرروها من أن واشنطن تسعى إلى دخول عسكري سوري إلى لبنان على غرار عام 1976، وأن دعوة الرئيس ترامب للقادة السوريين لمحاربة حزب الله تحمل أهدافاً استراتيجية أعمق من مجرد بيان سياسي. ويؤكدون أن التحديات الراهنة تفرض على الدولة اللبنانية رسم معادلات توازن إقليمية واقعية.
في النهار، ترى أن محاولات إيران تكرار التجربة السورية في احتلال لبنان باتت تقترب من الاستحالة في ظل تغيّر الظروف الإقليمية والدولية جذرياً. وتشدد على أن لبنان يجب أن يسترجع مفاوضاته وقراره السياسي المستقل عن أي تأثير خارجي.
في النهار أيضاً، يُؤكد متابعون أن رهان حزب الله على المقاومة والاستمرار، وليس على التسويات الأميركية، يعكس انقساماً داخلياً حول رؤية المسار التفاوضي المستقبلي.
التوتر والتقاطع:
يتفق معظم الكتّاب على أن لبنان يتعرض لضغوط إقليمية ودولية شديدة، وأن السيادة الوطنية مهددة بفعل تنافس القوى الخارجية. لكنهم ينقسمون حول طبيعة التهديد الأكبر: هل هو إيراني بدرجة أولى أم أميركي-إسرائيلي؟ كما يختلفون على جدوى التسويات مقابل المقاومة المستمرة.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو دعوة لبنانية ملحة لاستعادة الاستقلالية القررية وعدم السماح بتحويل البلاد إلى حقل تجارب للصراعات الإقليمية، مع تحذيرات متزايدة من الأخطار المحدقة بالاستقرار الداخلي والتماسك الاجتماعي.