المقدمة:
تتشابك اليوم خيوط الملف اللبناني على أكثر من محور متزامن؛ إذ تتجه الأنظار نحو جولة روما المرتقبة في الخامس عشر والسادس عشر من تموز الجاري، في حيث يواصل الاحتلال الإسرائيلي عملياته العسكرية في الجنوب وسط إدانات داخلية وخارجية، فيما يؤكد رئيسا الجمهورية والحكومة خطوطهما الحمراء في مسار المفاوضات والإصلاح المالي على حد سواء.
التفاصيل:
رسم رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، وفق ما نقلت الديار وموقع نيوزد، موقفاً حاسماً خلال لقاءاته مع وفود حزب الوطنيين الأحرار وجمعية المصارف والكتلة الوطنية، إذ أكد رفضه القاطع أن يفاوض أي طرف باسم لبنان دون تفويض رسمي، مؤكداً أن قرار حصرية السلاح بيد الدولة سيُنفَّذ، وأن لبنان انتزع من الجانب الإسرائيلي اعترافاً بعدم وجود مطامع لديه في الأراضي اللبنانية.
في المقابل، رسم رئيس مجلس الوزراء نواف سلام أمام سفراء الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وسويسرا شروطَ الثقة الدولية باللبنان الجديد، إذ أكد، وفق الديار ونيوزد، أن الحكومة مصممة على إبرام برنامج مع صندوق النقد الدولي، ولن تتوقع تمويلاً دولياً قبل تنفيذ الإصلاحات الهيكلية. وجاء هذا الموقف متوازياً مع إعلانه إدانة التفجيرات الإرهابية في دمشق، مؤكداً تضامن لبنان مع سوريا دولةً وشعباً.
على صعيد المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، كشفت مصادر دبلوماسية نقلتها الديار أن اختيار روما لاستضافة الجولة السادسة يرتبط باعتبارات سياسية وأمنية دقيقة، فيما أشار وزير الخارجية الأسبق فارس بويز في تصريحاته للديار إلى أن ما يُعرف بـ"اتفاق الإطار" ليس أكثر من إعلان نيات لا معاهدة ملزمة. وأبدى وليد جنبلاط رفضاً صريحاً لهذه الصيغة، واصفاً إياها في تصريحات نقلتها الديار بأنها إملاء إسرائيلي يُطيح بمرتكزات اتفاق الطائف. في المقابل، نبّهت مصادر دبلوماسية نقلتها واشنطن عبر الديار إلى أن الملف الجنوبي لم يُحسم بعد، وأن ما صدر عن باريس في هذا الشأن لم يكن دقيقاً.
ميدانياً، واصل الاحتلال الإسرائيلي عملياته في القطاع الغربي من الجنوب اللبناني وفق نيوزد، شاملةً قصفاً مدفعياً وتفجيرات وتحليقاً مكثفاً، واستهدف بلدة النبطية الفوقا ما أودى بحياة المربية إسبيرانزا غندور، وهو ما استدعى إدانات من وزير الدولة فادي مكي وبلدية النبطية الفوقا والنائب ملحم خلف. كما رصدت كاميرات قناة المنار توغل مستوطنين إسرائيليين نحو نقطة حدودية مع لبنان داعين إلى إقامة مستوطنات، وهو ما استنكره النائب خلف معتبراً إياه تصعيداً بالغ الخطورة.
ما يجب مراقبته: