المقدمة:
يستحوذ ملف وقف إطلاق النار مع إسرائيل والمفاوضات المحيطة به على اهتمام الكتّاب اللبنانيين، لكن القلق الأكبر ينصبّ على الانقسامات الداخلية التي تعرقل التوحد الوطني وتفسح المجال لانجرار البلاد نحو كارثة أمنية واقتصادية.
الكتّاب والمواقف:
في جريدة النهار، يرى محلّلوها أنّ موقف حزب الله من اتفاق واشنطن جاء بمثابة هدية لنتنياهو وإسرائيل. يؤكدون أنّ تصلّب الحزب وعدم قبوله التفاهمات التي خرجت من المفاوضات لم ينجزه إنجازاً حقيقياً بل أفسد على الرئيس بري جهوده وأعاد الأزمة إلى المربع الأول.
يشدّد محلّلون في الديار على أنّ اتفاق واشنطن لا يزال غامضاً بشأن الشروط الحقيقية للانسحاب الإسرائيلي، وهل يربط إسرائيل انسحابها بالتطبيع. ويؤكدون أنّ لا فائدة من أي دعم خارجي ما لم يتوحّد اللبنانيون حول رؤية واحدة.
يحذّر كتّاب في النهار من أنّ الحرس الثوري الإيراني قد يستلهم نموذج بشار الأسد ويسحب لبنان نحو خيار "إحراق المراكب"، ما يهدّد باندلاع مواجهة شاملة تتجاوز الحدود الجنوبية.
يؤكد الموفد الفرنسي جان إيف لودريان في حوار مع النهار أنّ لبنان سيّد نفسه في التفاوض، وأنّ فرنسا مستعدة لقيادة قوة بديلة لليونيفيل إذا تم التوصل إلى اتفاق.
التوتر والتقاطع:
يتفق الكتّاب على أنّ الوضع الأمني والاقتصادي حرج وينذر بانفجار الوضع. لكنهم ينقسمون حول المسؤول: فريق يحمّل حزب الله المسؤولية عن تعثّر المفاوضات، وآخر يشكك في جدية الاتفاق نفسه وشروط الانسحاب الإسرائيلي. كما يختلفون حول دور الوساطات الدولية وقدرتها على الإنقاذ.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أنّ لبنان يقف على حافة الهاوية، وأنّ الانقسام السياسي الداخلي يعطّل أي حل دبلوماسي حقيقي، بينما الساعة تدقّ نحو كارثة أمنية.