المقدمة:
يشغل الكتّاب اللبنانيون خلال الساعات الأخيرة قضايا مذكّرة التفاهم بين واشنطن وطهران ونتائجها على لبنان، وما يعنيه اتفاق وقف إطلاق النار على الصعيد السياسي والأمني والاجتماعي، وسط غموض حول الضمانات الحقيقية للدولة اللبنانية في هذه المعادلات الإقليمية الجديدة.
الكتّاب والمواقف:
في جريدة الديار، يرى وزير الخارجية السابق فارس بويز أن مذكرة التفاهم ما هي سوى "وقف إطلاق نار تكتيكي"، وأن الأوضاع السياسية لم تتحرك نحو حلول حقيقية. يحذّر من أن لا شيء يشير إلى استقرار دائم، وأن سوريا لن تغامر بخطوات غير مدروسة في لبنان، لكن الحذر يجب أن يكون مستمراً.
في النهار، يرى كاتب الرأي أن الانعطافة الأميركية الحادة في التعامل مع إيران من خلال بنود المذكرة قد ألقت بظلالها على مسار لبنان نحو فرض مشروع الدولة، وأن النتائج اللبنانية سلبية تماماً من هذه الاتفاقية، التي تضع البلاد في موضع افتراضي لا يحمي مصالحها.
في الديار أيضاً، يؤكد سليم جريصاتي أن "إسرائيل هي الخاسر الأكبر اليوم" مقابل حزب الله، لكنه يحذّر من نقل الأزمة إلى الداخل اللبناني، ويشدّد على ضرورة حماية الاستقرار الداخلي رغم التهدئة الحالية.
في النهار، يرى كاتب أن محاولة فرض "أمر واقع" سياسي أو جغرافي من رحم العدوان الصهيوني والاتفاقية الأميركية يشكّل تهديداً للبنان بين وهم الاستقرار والحقائق الميدانية الصعبة.
التوتر والتقاطع:
يتفق الكتّاب على أن مذكرة التفاهم لم تحقق استقراراً دائماً بل تكتيكياً فقط. لكنهم يختلفون حول تقييم الخاسر والرابح: البعض يرى أن إسرائيل خسرت، فيما يرى آخرون أن لبنان وحده من يدفع الثمن الحقيقي.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أن لبنان يعيش هدنة محدودة الأفق، لكنه لم يحصل على ضمانات حقيقية تحميه من تقلبات المعادلات الإقليمية والنزوات السياسية الأجنبية.