رأي
رأي لبنان
الأربعاء 3 حزيران 2026
لبنان بين استسلام الهدنة الهشّة وسيناريو الاحتلال الصامت تحت غطاء المفاوضات.

المقدمة:

يشغل الساحة التحريرية اللبنانية في الساعات الأخيرة نقاش حاد حول طبيعة وقف إطلاق النار الأخير وما يترتب عليه من تداعيات على السيادة اللبنانية والموقف التفاوضي، خاصة مع تصاعد الحديث عن احتلال إسرائيلي متدرج للأراضي اللبنانية تحت ستار هدنة غير مضمونة.

الكتّاب والمواقف:

في صحيفة "النهار"، يرى محررها أن الاتفاق الحالي يفتقد الضمانات الحقيقية، مشدداً على أن "أي سلام يشبه هدنة بين قذيفتين" وأن الدقة المطلوبة تبقى غائبة في نصوص الاتفاق. كما يحذر من أن الجيش الإسرائيلي وصل إلى مستويات احتلال تضاهي احتلال 1982، مما يشير إلى "اجتياح صامت تحت غطاء الهدنة."

في "الديار"، ينتقد المحللون معادلة رئيس الحكومة نواف سلام باعتبارها "تكريس احتلال بأقل كلفة"، مؤكدين أن النقاش الحقيقي لا يدور حول خيار عسكري مقابل تفاوضي، بل حول مقاربتين مختلفتين لفهم الواقعية السياسية والكلفة الفعلية.

في "الأخبار"، يكشف التحليل عن "وقائع اتصالات وفرت اتفاقاً غير مضمون"، مع إشارة إلى التدخل الإيراني وسعي الرئيس بري لضمان التزام حزب الله بالوقف دون ضمانة مماثلة من الجانب الإسرائيلي.

يؤكد الكتّاب أن لبنان "وحيداً في المفاوضات وسط استبعاد عربي وأوروبي"، وأنه فقد الحاضنة التي كانت تحصن موقعه التفاوضي، مما يعرضه لشروط غير متوازنة.

التوتر والتقاطع:

يتفق الكتّاب على أن وقف النار الحالي "هش" وغير مضمون، وأن السيادة اللبنانية معرضة للتآكل المستمر. لكنهم ينقسمون حول المسؤولية: هل هي مسؤولية الخيارات التفاوضية الضعيفة أم حتمية واقعية لا مفر منها؟ البعض يرى في بري "صاحب خبرة" في المفاوضات غير المباشرة، بينما يراه آخرون متورطاً في "تضحيات" قد تكون مفرطة.

خلاصة المشهد التحريري:

الصوت السائد اليوم هو أن لبنان دخل مرحلة "احتلال متدرج" تحت ستار اتفاق سلام، وأن غياب الضمانات والحاضنة الإقليمية يحوّل المفاوضات إلى أداة لإضفاء شرعية على واقع يفرضه التفوق العسكري الإسرائيلي.

موجز لبنان
All Portals 🇱🇧🇦🇪🇪🇬🇸🇦 كل البوابات
حسب الطلبقريباً الأخبار الخلاصة الأخبار الكاملة