المشهد العام:
يشهد لبنان ضغوطاً متزايدة على قطاع الطاقة والسلع الأساسية، مع ارتفاع متسارع في أسعار المحروقات انعكس مباشرة على كلفة الإنتاج والخدمات. ارتفعت أسعار النفط عالمياً مسجلة ذروة خمسة أسابيع، فيما تجاوزت أسعار الغاز في أوروبا حاجز سبعمائة دولار للألف متر مكعب. على الصعيد المحلي، يتفاقم نقص المازوت مهدداً المولدات الكهربائية والقطاعات الحيوية، بينما أعلنت وزارة الاقتصاد تعديل سعر ربطة الخبز استجابة لارتفاع كلفة الإنتاج.
التفاصيل:
تحرّكت وزارة الطاقة على خطين متوازيين: السعي لاستيراد الكهرباء من تركيا لكن بموافقة سورية، وطرح خيارين أمام مجلس الوزراء لمعالجة الأزمة. كشف وزير الطاقة جو الصدي عن ثلاث شحنات فيول مرتقبة، مع تأكيده أن استمرار التغذية الكهربائية مرهون بتوفير التمويل اللازم. وأعلنت مؤسسة كهرباء لبنان أن مخزونها من الغاز أويل يكفي تسعة أيام.
حذر اتحاد نقابات الأفران والمخابز من الارتفاعات المتسارعة في أسعار المحروقات، محذراً من تهديدها الأمنين الغذائي والاجتماعي. سجّل مؤشر أسعار الاستهلاك في لبنان ارتفاعاً بنسبة لامست عشرة بالمائة خلال النصف الأول من السنة الحالية، مع انخفاض طفيف وقدره سبعة وسبعون من ألف بالمائة في شهر حزيران.
على الصعيد الجيوسياسي، أثّر تصعيد الهجمات بين الولايات المتحدة وإيران على توازن أسواق الطاقة، فيما انخفضت حركة السفن في مضيق هرمز وسط مخاوف من اضطرابات الإمدادات.
التوقعات:
يتوقع المحللون استمرار الضغط على أسعار الطاقة والغذاء في الأسابيع القادمة إن استمرت التطورات الجيوسياسية.
يراقب المستثمرون جهود الدبلوماسية بين واشنطن وطهران لتقييم استقرار أسواق الطاقة العالمية.