المقدمة:
تركّز مقالات الرأي الصادرة في الصحف اللبنانية خلال الثلاثة أيام الأخيرة على احتمالية اندلاع مواجهة عسكرية جديدة بين واشنطن وطهران قبل انتخابات الولايات المتحدة النصفية، مع استقراء متباين لمدى استعداد أطراف المنطقة لهذا السيناريو والانعكاسات المحتملة على الاستقرار الإقليمي.
الكتّاب والمواقف:
في الأخبار، يرى الكاتب أن واشنطن وطهران بلغتا نقطة لا عودة منها، وأن الإدارة الأميركية تحضّر سيناريو حرب ثالثة تستغرق بضعة أيام كي تعلن الانتصار والانسحاب السريع من المنطقة. يؤكد الكاتب أن الحربين — الأوكرانية والإيرانية — لم تعودا ملفين منفصلين بل متقاطعان عند الطاقة وتوزيع الموارد العسكرية.
في النهار، يرى محرر الرأي أن طهران تلعب لعبة وقت إستراتيجية بالتهديد باستخدام كل إمكاناتها لرفع تكلفة أي هجوم أميركي، مستغلة الفترة حتى انتخابات الكونغرس المقررة في تشرين الثاني المقبل. يقدّر أن الضغوط الاقتصادية على طهران لم تُفلح في تغيير حساباتها، وهو ما يترك أمام البيت الأبيض خيارين: توسيع الحصار أو توجيه ضربة عسكرية.
في الأخبار أيضاً، يناقش محلّل أن الحرب الروسية الأوكرانية والحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران باتتا متشابكتين رغم اختلاف الساحات، وأن أوروبا تخشى تراجع دورها في رسم القرارات المصيرية في ظل احتمالات لقاء بين ترامب وبوتين وشي جينبينغ.
في النهار، يحذّر كاتب من أن جميع المرشحين الإسرائيليين لا يتحدثون عن إنهاء الحروب بل عن مواصلتها، وأن العقيدة الأمنية الإسرائيلية الجديدة تنص على عدم احتواء التهديدات بل إحباط أي هجمات مزمعة قبل وقوعها.
التوتر والتقاطع:
يتفق الكتّاب على أن المنطقة تقترب من مفصل حرج وأن التهديدات الإقليمية لا تزال حاضرة بقوة. لكنهم يختلفون حول تقييم نوايا الأطراف: هل طهران تسعى فعلاً للحوار عبر تهديداتها، أم أنها تستجمع قواها لمواجهة؟ وهل الولايات المتحدة تريد حرباً قصيرة فقط أم عملية عسكرية أوسع؟
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أن المنطقة واقفة على حافة تصعيد عسكري لا يمكن التنبؤ بمساراته أو مداه، وأن لبنان بموقعه الجغرافي ستكون تداعيات أي مواجهة إيرانية أميركية وخيمة عليه.