المشهد العام:
شهدت الأسواق المصرية نشاطاً متزايداً عبر قطاعات متعددة، حيث أعلنت هيئة قناة السويس عن نتائج إيجابية للمشروع التطويري الذي غيّر مسار المجرى الملاحي. في الوقت ذاته، تواصل الحكومة جهودها نحو تحسين البيئة الاستثمارية والشمول المالي، بينما تشهد معدلات البطالة انخفاضاً ملحوظاً لتصل إلى 5.8 بالمائة. تركزت الأنظار أيضاً على قطاعات الزراعة والثروة السمكية والإسكان.
التفاصيل:
أكد الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، أن مشروع قناة السويس الجديدة أحدث نقلة نوعية كبيرة في كفاءة المجرى الملاحي، حيث تمكنت الهيئة من مضاعفة عدد السفن العابرة وارتفاع الإيرادات إلى 10.2 مليار دولار. واجهت القناة منذ عام 2019 سلسلة تحديات بدأت بجائحة كورونا ثم حادثة سفينة إيفر غيفن، غير أن هذه التطورات الإيجابية تعكس المرونة والقدرة على التكيف.
على الصعيد الاستثماري، استقبل القطاع المصري صادرات بلغت 13.8 مليار دولار إلى دول البريكس خلال عام 2025، بينما تواصل الحكومة برنامجاً شاملاً لإعادة هيكلة وتطوير أداء الشركات المملوكة للدولة. وافقت السلطات على إنشاء منطقة استثمارية جديدة بمشروع البروج بامتداد مدينة الشروق، لدعم مناخ الاستثمار والتنمية العمرانية. ارتفع معدل الشمول المالي ليصل إلى 79 بالمائة بنهاية حزيران 2026، بما يعكس توسع الخدمات المصرفية والرقمية.
في قطاع الثروة الحيوانية، أصدرت وزارة الزراعة 712 ترخيص تشغيل جديد لمشروعات الثروة الحيوانية والداجنة خلال شهر تموز، فضلاً عن تسجيل 832 تسجيلة أعلاف و76 مشروعاً جديداً. أما قطاع السكن، فشهد تحركاً حكومياً بطرح 20 ألف وحدة سكنية بنظام الإيجار والإيجار المنتهي بالتملك خلال الشهر الجاري.
التوقعات:
يتوقع المحللون استمرار الزخم الاستثماري خلال الأشهر المقبلة، خاصة مع تعزيز الشراكات الصناعية مع دول البريكس وتطوير البنية التحتية.
تشير التوجهات إلى تركيز مستمر على استقرار الأسعار والسلع الأساسية، حيث أعلنت الحكومة أن المخزون السلعي يكفي لتلبية احتياجات الاستهلاك المحلي لفترات آمنة تصل في بعض السلع إلى عام كامل.