المقدمة:
أعلن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف موقفاً صلباً من طهران إزاء الولايات المتحدة، مؤكداً رفض العودة لشروط التفاوض السابقة، وعدم فتح مضيق هرمز الاستراتيجي قبل تحقيق شروط إيران. وأرجع قاليباف هذا الموقف لما اعتبره انهيار «النظام الأميركي القديم» في الشرق الأوسط، داعياً دول المنطقة للعمل على تشكيل نظام إقليمي جديد.
التفاصيل:
اعتمد رئيس البرلمان الإيراني خطاباً يجمع بين الحزم العسكري والمفاوضات السياسية. أشار قاليباف إلى أن استراتيجية طهران تقوم على محاربة الخصوم في الوقت ذاته الذي تفاوض فيه، وذلك بهدف فرض تراجعات عليهم. وجاءت هذه التصريحات في سياق متوتر، حيث أعلنت جماعة الحوثيين ـ المدعومة من إيران ـ عن استهداف منشآت نفطية سعودية وإطلاق صواريخ باليستية نحو الرياض، مما أثار ردود فعل سعودية وخليجية شديدة.
ردّت السعودية وحلفاؤها بتحذيرات مباشرة. أعلنت وزارة الدفاع السعودية عزمها اتخاذ إجراءات ردعية مناسبة ضد جماعة الحوثيين، فيما حذّر المتحدث باسم التحالف بقيادة الرياض من سلوك الجماعة اليمنية. وأدانت البحرين الاعتداءات وأعربت عن تضامنها الكامل مع السعودية، داعية الخارجية الأميركية إلى اتخاذ موقف واضح.
من جانبه، حاول وزير الخارجية التركي هاكان فيدان تقديم نفسه وسيطاً محتملاً، مؤكداً سعي أنقرة لطرح مبادرات لإنهاء القتال بين السعودية والحوثيين. غير أنه اشترط موافقة الأطراف المعنية، مع تأكيده تضامن تركيا مع السعودية وإدانتها للهجمات. كما شددت وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة على رفض بلادها أن تكون «ورقة مساومة إيرانية» أو ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية.
ما يجب مراقبته: