المقدمة:
ارتفعت الخسائر البشرية جراء الفيضانات المدمرة التي اجتاحت شمال النيبال والمناطق الحدودية مع الصين الأربعاء الماضي إلى مستويات حرجة، بوصول عدد القتلى إلى 734 شخصاً و2498 آخرين في عداد المفقودين بحسب بيانات النيبال، فيما سجلت الصين 16 قتيلاً و546 مفقوداً في منطقة التبت. وقد أسفر الحدث عن شل عمليات الإنقاذ بسبب تدهور الأحوال الجوية، ما أدى إلى دعوات النيبال للمساعدة الفنية الأجنبية.
التفاصيل:
أفادت هيئة إدارة الحالات الطارئة في النيبال بأن الفيضانات نجمت عن انهيار جليدي ضخم أطلق سيولاً هائلة من الصخور والجليد والطين عبر شبكات الأنهار الجبلية في جبال الهيمالايا. وأوضحت الهيئة أن هذه الحصيلة غير نهائية، وأن عمليات البحث والإنقاذ استمرت في تطورها على مدى الأيام الأولى، لكن الظروف الجوية السيئة أعاقت الجهود بشكل كبير.
من جانبها، أكدت السلطات الصينية أن الفيضانات والانهيارات الأرضية في إقليم التبت أسفرت عن 16 وفاة معروفة حتى الآن، مع استمرار البحث عن 546 شخصاً في عداد المفقودين. وحذرت السلطات الصينية من خطر استمرار ارتفاع منسوب مياه الفيضانات في المنطقة الحدودية، ما يهدد فرق الإنقاذ بمخاطر إضافية.
أصدرت النيبال تحذيرات متكررة للفرق المشاركة في عمليات الإنقاذ، مؤكدة ضرورة توخي الحذر الشديد مع احتمال استمرار الأخطار الطبيعية في المنطقة. وطالبت الحكومة النيبالية بدعم فني أجنبي متخصص للتعامل مع الأزمة، معترفة بأن الإمكانيات المحلية غير كافية لمعالجة حجم الكارثة. وعلقت فرق الإنقاذ عملياتها مؤقتاً بسبب الرياح القوية والأمطار الغزيرة المستمرة.
ما يجب مراقبته:
— متى ستتحسن الأحوال الجوية لاستئناف عمليات البحث والإنقاذ الفعالة، وهل ستتمكن المساعدات الأجنبية من الوصول إلى المنطقة بسرعة كافية؟
— هل ستستقر حصيلة الضحايا أم ستستمر في الارتفاع مع اكتشاف مزيد من الجثث في الأيام المقبلة، خاصة مع وجود آلاف المفقودين؟
— ما حجم الدعم الإنساني والتعويضات التي ستقدمها الحكومة النيبالية للمتأثرين، وهل ستدرج الكارثة على أجندة المجتمع الدولي؟