المقدمة:
تصاعدت حدة المشهد العسكري في جنوب لبنان خلال الساعات الماضية، في ظل فشل جولة مفاوضات امتدت تسع ساعات في البنتاجون بين وفد عسكري لبناني وأطراف أمريكية وإسرائيلية، دون التوصل إلى وقف فعلي لإطلاق النار. وتزامن ذلك مع إعلان قوات الاحتلال الإسرائيلي عبور نهر الليطاني وتوسيع عملياتها نحو بيروت والبقاع، فيما ردّ حزب الله بهجمات مسيّرة وصاروخية متعددة.
التفاصيل:
أفادت قناة القاهرة الإخبارية، نقلاً عن مصدر رسمي لبناني، بأن الوفد العسكري اللبناني المؤلف من ستة مسؤولين لم يحصل على مطلبه الأساسي المتمثل في وقف فعلي لإطلاق النار خلال الاجتماع الأمني المطوّل في مقر البنتاجون، مما يضع المسار الدبلوماسي أمام طريق مسدود في المدى المنظور. وأشارت صحيفة صدى البلد إلى أن المطالب اللبنانية تضمنت كذلك منع التوغل البري في الجنوب.
في المقابل، صرّح رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو خلال زيارته للفرقة 36 على الحدود الشمالية، بأن "قواتنا عبرت نهر الليطاني وتعمل في بيروت والبقاع"، وهو ما وثّقته صدى البلد، فيما أعلنت قوات الاحتلال إنذار سكان خمس قرى لبنانية بالإخلاء الفوري. وأكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، وفق موقع نيوزد، أن ثلث مقاتلي حزب الله قتلوا منذ عام 2023.
في الجانب الآخر، رصدت صدى البلد إعلان حزب الله استهداف تجهيزات فنية للاحتلال في بلدة البياضة بمسيّرات انقضاضية، فضلاً عن استهداف منصة القبة الحديدية. وأكدت مراسلة القاهرة الإخبارية دانا أبو شمسية أن المشهد الإسرائيلي يميل إلى توسيع العمليات أكثر من التفاوض. وفي هذا السياق، أكد البنتاجون سعيه إلى شراكة استراتيجية مع الجيشين الإسرائيلي واللبناني في آنٍ واحد، وهو موقف يبدو متناقضاً مع الضغط العسكري المتواصل. وفي الملف الإيراني المتشابك مع المشهد الإقليمي، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لنظيره العماني إن التوصل إلى اتفاق نهائي مع واشنطن يتوقف على "وقف المطالب الأمريكية المفرطة"، فيما أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن "التنازلات تُنتزع بالصواريخ".
ما يجب مراقبته: