المقدمة:
شهد مجلس النواب اللبناني جلسة تشريعية أمس اتسمت بالتوتر السياسي، حيث فشلت محاولة إقرار قانون العفو العام بعد اعتراضات من عدة كتل نيابية على صيغة القانون المطروحة. نجح رئيس المجلس نبيه بري في منع تحول الجلسة إلى مواجهة سياسية مباشرة حول ملفات السلاح والاتفاقيات، لكن الانسحابات والاعتراضات أسقطت النصاب وأرجعت الملف إلى نقطة البداية.
التفاصيل:
أفادت تقارير الأخبار بأن النقاش التشريعي ركّز على استنسابية الصيغة المطروحة للعفو، حيث اعتبرت عدة جهات أن القانون لا يستند إلى العدالة والمساواة وسيادة القانون. أكد النائب فؤاد مخزومي انسحابه من الجلسة معللاً ذلك بأن «أي قانون عفو لا يشمل جميع من تنطبق عليهم الشروط ذاتها سيكون محض تمييز». من جهتها، أكدت كتلة القوات اللبنانية تأييدها للعفو العام لكنها رفضت الصيغة المعروضة، فيما انسحب عدد من النواب، الأمر الذي أسقط النصاب القانوني.
وفي تطور إضافي، نفت مفوضية الإعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي الادعاءات بشأن عدم رد رئيس الحكومة نواف سلام على اتصالات وزير الاقتصاد. كما شهدت الأوساط السياسية تبادلات حادة بين الكتل المختلفة حول طبيعة الجلسة وأسباب الفشل، حيث اتهمت كتلة التنمية والتحرير القوات اللبنانية برفع لواء المؤسسات قبل تعطيلها، فيما ردت القوات بأن الآخرين هم من عطّلوا المسار التشريعي.
وأشارت التقارير إلى أن إعادة فتح النقاش حول قانون العفو ستتطلب جهود تنسيق جديدة قبل أي جلسة تشريعية قادمة، خاصة بعد ظهور اعتراضات جوهرية على الأسس القانونية والدستورية للصيغة المقترحة.
ما يجب مراقبته: