المقدمة:
شهد جنوب لبنان تصعيداً عسكرياً إسرائيلياً حاداً، أسفر عن سقوط عشرة شهداء وتسعة عشر جريحاً، وأعادت الحوادث الأخيرة الانقسامات اللبنانية إلى السطح حول جدوى استمرار المفاوضات بين الجانبين. فيما أدانت القوى السياسية العدوان بشدة، طرحت الأسئلة حول توقيت هذا التصعيد ودلالاته على مستقبل جهود وقف إطلاق النار.
التفاصيل:
أفادت التقارير بأن الجيش الإسرائيلي نفّذ عمليات تفجير عنيفة في بلدات جنوبية عدة، منها طلوسة في قضاء مرجعيون وعيترون وأطراف المنصوري، كما استهدفت غارة منزلاً في بلدة أنصار، مما أسفر عن أضرار مدنية كبيرة. وأعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن إصابة ثلاثة جنود إسرائيليين بجروح خطيرة، واتهم حزب الله بخرق وقف إطلاق النار.
بيد أن القناة الثالثة عشرة الإسرائيلية أشارت إلى أن "تسلسل الأحداث" يكشف عن تحرك إسرائيلي سبق الرد الذي نُسب إلى الحزب، مما يطعن في الرواية الرسمية للعدو بشأن من بدأ التصعيد. وأدان التيار الوطني الحر العدوان بشدة في بيان، فيما اعتبره عضو كتلة التنمية والتحرير النائب قاسم هاشم "استكمالاً لعدوان لم توقفه الاتفاقات".
على صعيد آخر، طرح عدد من القيادات السياسية علامات استفهام حول استمرار المفاوضات رغم التصعيد. واعتبر المفتي حسن شريفة أن المجازر التي ارتكبتها "إسرائيل" تطرح تساؤلات بشأن جدوى متابعة المسار التفاوضي، بينما دعا نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة علي الخطيب إلى "وقف المفاوضات فوراً وحوار وطني لمواجهة المرحلة المقبلة". كما حذّر الرئيس فؤاد السنيورة من أن "العدوان الإسرائيلي الإجرامي الجديد" يهدد مساعي وقف إطلاق النار الدائم.
ما يجب مراقبته: