المقدمة:
شهد جنوب لبنان تصعيداً عسكرياً إسرائيلياً كبيراً، وصفته المصادر بأنه غير مسبوق منذ وقف إطلاق النار، حيث نفذت طائرات الاحتلال غارات متعددة استهدفت عدة بلدات، أسفرت عن ارتفاع الحصيلة إلى إحدى عشرة قتيلاً وتسعة عشر جريحاً. يأتي التصعيد في سياق تفاوضي حساس يستهدف تثبيت هدنة في المنطقة، بينما تحذر الأطراف من تثبيت وقائع جديدة على الأرض.
التفاصيل:
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ عملية تفجير كبيرة بين بلدتي المنصوري ومجدل زون في قضاء صور، موازياً مع غارات جوية متكررة استهدفت بنت جبيل ومرجعيون وصور. وأفادت المصادر الطبية اللبنانية برفع إجمالي الضحايا إلى إحدى عشرة شهيدة وتسعة عشر جريحاً. وأعلن الجيش الإسرائيلي، من جانبه، مقتل قيادي بارز في وحدة «بدر» التابعة لحزب الله بغارة على دير الزهراني، فضلاً عن مقتل قائد كتيبة في «قوة الرضوان» خلال غارة على بلدة أنصار.
وحذّر حزب الله من أن الهجمات الإسرائيلية الأخيرة ستُقابل برد «مناسب»، موجهاً انتقادات للسلطات اللبنانية، بينما صعّد الأمين العام نعيم قاسم من لهجته تجاه المسار التفاوضي، محذراً من استهداف تل أبيب. يشير الموقف إلى دخول المفاوضات بين لبنان وإسرائيل مرحلة جديدة من التوتر والتصعيد المتبادل.
وتزامن التصعيد مع وجود رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان جوزيف كليرفيلد، في توقيت يطرح تساؤلات حول الرسائل المتبادلة بين الأطراف ودور الوسطاء الدوليين. أما جانب إسرائيل، فأشار متحدث باسم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى رغبة تل أبيب في إجراء محادثات «أكثر جدية» مع لبنان، وهو ما يعكس تناقضاً بين البيانات العسكرية والرسائل الدبلوماسية.
ما يجب مراقبته: