المقدمة:
يشهد الوضع الأمني في لبنان تصعيداً متسارعاً على خلفية غارات جوية إسرائيلية متكررة على جنوب البلاد، فيما تنقسم الأصوات السياسية حول جدوى استمرار المفاوضات مع العدو. حصلت إصابات في غارات على كفرا وتطاير مواد متفجرة فوق علي الطاهر، ما استدعى تحذيرات رسمية وردود سياسية متباينة بشأن الخيارات المتاحة أمام الدولة اللبنانية.
التفاصيل:
ذكرت الأخبار أن الطيران الحربي الإسرائيلي نفّذ طلعات جوية في القطاعين الغربي والأوسط على علو متوسط، فيما حلّقت الطائرات بدون طيار الإسرائيلية فوق عدة مناطق ساحلية. أسفرت هذه الغارات عن إصابات في بلدة كفرا، في حين أفادت التقارير بتطاير مواد متفجرة فوق منطقة علي الطاهر دون الإشارة إلى خسائر بشرية مباشرة في هذه الحالة.
رأى الرئيس السابق إميل لحود أن التطورات الأخيرة تستوجب موقفاً وطنياً موحداً، داعياً إلى إعادة النظر الجذرية في مسار التفاوض مع إسرائيل. اعتبر لحود أن المقاومة تمثل ورقة قوة في أي تفاوض، وحذّر من التفاوض على رأسها. من جهته، دعا نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب إلى وقف المفاوضات المباشرة، محذراً من احتمال انفجار الغضب الشعبي في ظل التصعيد الإسرائيلي المستمر. وعلى الجانب الآخر، شدّد عضو كتلة التنمية والتحرير النائب قاسم هاشم على أهمية استمرار قوات اليونيفيل في دورها بمنطقة الجنوب، معتبراً الحاجة ملحّة في هذه المرحلة.
في سياق متصل، أدان تجمع أهالي الشهداء الأطفال في لبنان المجزرة الإسرائيلية في بلدة أنصار، طالباً الدولة بالتحرك الرسمي والقانوني لملاحقة المسؤولين. يعكس هذا الانقسام الحاد بين الأطراف السياسية مدى الخلاف العميق حول أفضل السبل للرد على التصعيد الإسرائيلي وطبيعة التفاهمات المستقبلية.
ما يجب مراقبته: