المقدمة:
وصل رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى العاصمة الأميركية واشنطن في زيارة رسمية بدعوة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في خطوة تُعتبر الأولى لرئيس لبناني منذ عام ألفين وتسعة. تحمل الزيارة أبعاداً سياسية وأمنية في ظلّ استمرار التصعيد الإسرائيلي في الجنوب اللبناني والمفاوضات الجارية حول تنفيذ اتفاق الإطار. سيلتقي عون بوزير الخارجية ماركو روبيو اليوم، ثم بالرئيس ترامب يوم الثلاثاء، في زيارة تعكس محاولة لبنان تثبيت الاستقرار الأمني والسياسي.
التفاصيل:
أفادت تقارير إعلامية بأن الرئيس عون يسعى خلال اجتماعاته الواشنطنية إلى الحصول على ضمانات أميركية فيما يتعلق بتنفيذ اتفاق الإطار والضغط على إسرائيل للانسحاب من الأراضي اللبنانية. وأكدت السلطات الأميركية، عبر وزارة الخارجية، أن وزير الخارجية روبيو ناقش خلال لقاءه مع عون تنفيذ الاتفاق بين لبنان وإسرائيل. من جهته، أكد السفير الأميركي في بيروت معارضته لأي تدخل عسكري سوري في لبنان، واصفاً إياه بأنه لا معنى له.
على الصعيد الداخلي، ظهرت انقسامات حول مسار المفاوضات. عارضت كتلة الوفاء للمقاومة، ممثلة بعدد من نوابها، التفاوض المباشر مع الاحتلال، معتبرة أن اتفاق الإطار يحمل تنازلات تتجاوز السيادة الوطنية. كما انتقدت "المناطق التجريبية" المقررة، رافعة أن سلوكيات العدو الإسرائيلي لم تعكس التزاماً فعلياً بها. في المقابل، عبّرت جهات أخرى عن ترحيب بالزيارة، حيث أكد النائب تيمور جنبلاط ضرورة العودة إلى الحوار تحت سقف المؤسسات الدستورية. كما جدد البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي التأكيد على أهمية تنفيذ الاتفاق وتثبيت الأمن والاستقرار.
تزامن وصول عون مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب اللبناني. شهدت النبطية غارة استهدفت سيارة قرب مركز الأمن العام، فيما نفّذ الجيش اللبناني تفجيرات في بلدات حدودية تجاه الاحتلال. كما أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن القيادة الشمالية قررت وقف أعمال تحصين إحدى عشرة موقعاً عسكرياً على الحدود اللبنانية بسبب نقص في الميزانية.
ما يجب مراقبته: