المقدمة:
شهدت الدبلوماسية المصرية يوم السبت الخامس من تشرين الأول نشاطاً مكثّفاً، حيث أجرى الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي سلسلة اتصالات هاتفية مع نظرائه الباكستاني والبنجلاديشي والأمريكي والبحريني والعماني والمالي، مما يعكس محاولة مصرية شاملة لتحريك عجلة الحوار الإقليمي وسط تصعيد عسكري متزايد في المنطقة وضغوط دولية متضاربة.
التفاصيل:
بحثت مصر في اتصالاتها مع الدول الإسلامية الكبرى قضايا التصعيد الإقليمي والجهود المطلوبة لاحتواء الأزمات. فقد ركّزت المحادثات مع باكستان على البحث عن "تحركات عاجلة لاحتواء التصعيد ومنع اتساع الصراع الإقليمي"، فيما اختصت المباحثات مع بنجلاديش بدعم مصري لرئاستها الجمعية العامة للأمم المتحدة، ما يشير إلى محاولة تعزيز حضور مصر ضمن التحالفات الإسلامية والدول الناشئة.
أما على الصعيد الأمريكي، فقد اتسمت النقاشات بطابع استراتيجي متسع. بحثت مصر مع كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية "العلاقات الاستراتيجية" بين البلدين، فضلاً عن "تطورات الأوضاع في السودان وليبيا"، مما يدل على أن القاهرة تسعى للمحافظة على موقعها الإقليمي الوسيط وعدم الابتعاد عن الرؤية الأمريكية حول أمن المنطقة. وأكّدت المصادر أن الطرفين أعربا عن "الاعتزاز بالشراكة الممتدة" والحرص على تطويرها.
وتوسّعت الجهود المصرية لتشمل دول الخليج والقرن الأفريقي. بحثت القاهرة مع البحرين والعمان "مستجدات الأوضاع الإقليمية وسبل خفض التصعيد"، ما يعكس تركيزاً خليجياً على استقرار المنطقة، بينما جرت مباحثات مع مالي حول "تعزيز العلاقات الثنائية ومواجهة الإرهاب في الساحل الأفريقي"، مؤشراً على اهتمام مصري بملف الأمن الأفريقي وسط تطورات عسكرية وأمنية حساسة.
ما يجب مراقبته: