المشهد العام:
شهدت الأسواق العالمية تحركات متباينة خلال جلسات هذا الأسبوع، حيث تعافت مؤشرات أمريكية وأوروبية بقيادة قطاع الرعاية الصحية، بينما تراجعت أسهم التكنولوجيا لليوم الثاني على التوالي وسط مخاوف من الإنفاق المفرط على الذكاء الاصطناعي. في آسيا، انتعشت مؤشرات كوريا الجنوبية واليابان بنسبة تجاوزت الأربعة بالمئة. على صعيد الطاقة، تراجعت أسعار النفط طفيفاً مع تقييم المستثمرين للإمدادات وتطورات الشرق الأوسط، وبقي خام برنت قرب مستوى مئة وخمسة وثلاثين دولاراً للبرميل.
التفاصيل:
أظهرت بيانات الاقتصاد الأمريكي ضغوطاً تضخمية مستمرة، حيث قفزت أسعار المنتجين بنسبة ستة وثلاثة بأعشار بالمئة خلال أيلول، متجاوزة التوقعات. كما انخفضت مخزونات النفط الخام الأمريكي بمقدار ثمانية ملايين وستمئة ألف برميل خلال الأسبوع الماضي. من جانبه، أشار رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى أن الذكاء الاصطناعي يمثل «التغيير الأكثر تأثيراً» على الاقتصاد العالمي، محذراً من المخاطر المرتبطة به.
على الصعيد العملات، تراجع الدولار الأمريكي نحو أول خسارة له في خمسة أسابيع، بينما استعاد البيتكوين مستوى اثنين وثمانين ألف دولار. أما على صعيد التوقعات الاقتصادية الكبرى، تنبأ صندوق النقد الدولي بدخول الهند المرتبة الرابعة بين أكبر اقتصادات العالم بحلول سنة ألفين وسبعة وعشرين، متخطيةً اليابان التي يتوقع تراجعها إلى المركز السادس. حذّر الصندوق من أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط وأوكرانيا يمثلان أكبر التهديدات لاقتصادات المنطقة، مع تأثيرات متعاقبة على الطاقة وسلاسل الإمدادات.
التوقعات:
يتوقع المحللون استمرار التقلبات في أسواق التكنولوجيا في ظل النقاشات حول جدوى الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي، مع احتمال تأثر الأسهم برفع أسعار الفائدة.
تشير مؤشرات قادمة إلى احتمال تصعيد الضغوط التضخمية عالمياً، خاصة في السياقات الجيوسياسية المتوترة والتي قد تعزز طلباً إضافياً على الملاذات الآمنة مثل الذهب والدولار الياباني.