المشهد العام:
حقق القطاع الغذائي المصري نقطة ارتكاز اقتصادية جديدة بتجاوز حاجز الـ 5.8 مليارات دولار في صادراته خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة الحالية، متقدماً بنسبة نمو بلغت 12.6% عن ذات الفترة من العام السابق. وتوازى هذا الإنجاز مع قرارات حكومية تستهدف تحسين الأجور والدخول الفردية، وتوسيع البرامج الاستثمارية في القطاعات الحيوية من الزراعة إلى الطاقة النظيفة.
التفاصيل:
بلغت صادرات الصناعات الغذائية 5.821 مليار دولار خلال الفترة من كانون الثاني إلى أيلول 2026، مقابل 5.170 مليارات دولار في الفترة ذاتها من العام السابق، محققة زيادة نقدية بلغت 651 مليون دولار. وسجلت صادرات أيلول وحدها قيمة 655 مليون دولار، مما يعكس اتجاهاً تصاعدياً مستقراً. وأشار رئيس المجلس التصديري للصناعات الغذائية إلى أن هذا الأداء اعتمد على توسع الشركات المصرية في الأسواق الخارجية وتنوع المنتجات وارتفاع القدرة التنافسية على المستوى الدولي.
وعلى صعيد متصل، احتلت مصر المركز الثاني عالمياً في تصدير مخلفات صناعة السكر بقيمة بلغت 176 مليون دولار عام 2025، بحصة سوقية بلغت 20% من الصادرات العالمية، وكميات وصلت إلى 889 ألف طن. وسجل هذا المنتج معدل نمو سنوي مركب بلغ 16% على مدى السنوات الماضية، مما يعكس استقراراً في الطلب الخارجي والقدرة الإنتاجية المصرية.
التوقعات:
يتوقع المحللون استمرار الزخم التصديري للقطاع الغذائي بدعم من اتفاقيات التجارة الثنائية والعديدة الأطراف، مع تركيز الحكومة على تحديث منظومة التخزين والنقل اللوجستي. كما يُرتقب أن ينعكس ارتفاع الحد الأدنى للأجور إلى 15 ألف جنيه على تحسين الطاقة الشرائية للعاملين بالقطاع وزيادة الاستقرار الاقتصادي العام.