النشرة التحريرية
المقدمة:
يشهد المشهد التحريري اللبناني انقساماً حاداً بشأن مسؤولية سقوط تلة علي الطاهر والدروس المستخلصة منها. يتجاوز النقاش الحسابات العسكرية إلى سؤال استراتيجي أعمق: هل السلاح خارج الدولة يدافع عن لبنان أم يعرضه للخطر؟ وماذا يعني الخيار التفاوضي في ظل استمرار الاشتباكات الميدانية؟
الكتّاب والمواقف:
في النهار، يرى محرروها أن "المقاوم" الذي فقد أرضاً بسقوط علي الطاهر لا يملك الحق في انتقاد "الخائن" الذي يحاول استعادتها من خلال التفاوض. التناقض في السرديات يكشف عن فشل استراتيجي حقيقي: استخدام السلاح بطريقة لا تحقق أهدافها المعلنة، وضياع الأرض بينما يستمر الحزب في ادعاء الانتصار.
في الأخبار، تُركز على أن إسرائيل وأميركا وتركيا يتحركون بحسابات جيواستراتيجية بعيدة عن الاهتمام بالموقف اللبناني. استحقاقات انتخابية وصراعات إقليمية أوسع تحدد الأولويات الخارجية، فيما لبنان يدفع ثمن التقاطعات الجيوسياسية والنفطية.
في الكتابات المختلفة، ثمة اتفاق على أن الدولة اللبنانية عاجزة عن تطبيق قرارات حصر السلاح، وأن الخيار التفاوضي الديبلوماسي بدأ يضعف أمام الواقع الميداني. التحذيرات متكررة من أن "الوقت الضائع" في المفاوضات قد يصير قاتلاً للمسار كله.
التوتر والتقاطع:
يتفق معظم الكتاب على أن لبنان دولة هشة محاصرة بين قوتين متنافستين، وأن الحل لا يكون بالسلاح وحده ولا بالتفاوض وحده. لكنهم ينقسمون حول من يتحمل مسؤولية الفشل: هل هو حزب الله الذي خسر أرضاً بقراراته العسكرية؟ أم الدولة التي فقدت احتكار القرار الأمني؟ أم الخارج الذي يستخدم لبنان ساحة صراع إقليمي؟
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أن لبنان يقف على عتبة فراغ استراتيجي خطر: لا سلاح يحقق النصر، ولا دولة قادرة على الحماية، ولا تفاوض واضح المعالم يقود إلى استقرار.